العدد 30

35 |

ا : النتائج أول ًا يـ َن أن الحــرب في الســياق المعاصر لم تعد تُُفهم من خلال نموذج الســيادة � . تب 1 الكلاســيكي بل من خلال نموذج شــبكي هجين تتداخل فيه الفواعل البشــرية مع الأنظمة الذكية والبنى التكنولوجية بما يغيِِّر من طبيعة القرار الحربي ومسؤوليته. . أثبتت الدراســة أن مفهوم الفاعل الحربي يشــهد تفتتًًا بنيويًّّا؛ إذ لم يعد محصورًًا 2 في الدولة أو القائد العسكري بل توزع بين مبرمج ومهندس وخوارزمية ونظام ذاتي التشغيل؛ ما يخلق فراغًًا مفاهيميًّّا في تحديد المسؤولية القانونية والأخلاقية. . أظهرت الدراسة أن أدوات الحرب الذكية لا تمثل مجرد وسائل محايدة بل تشارك 3 ا مشــاركًًا في تشــكيل نتائج الصراع لا في إنتاج الفعل الحربي ذاته بما يجعلها فاعلًا مجرد أداة في يد الإنسان. . تبيــن أن القانــون الدولي الإنســاني بصيغته الحالية يعانــي من قصور بنيوي في 4 اســتيعاب منطق الحرب الخوارزمية لكونه يفترض وجود فاعل إنســاني قادر على الإدراك والتمييز وتحمل المسؤولية المباشرة. . كشــفت الدراســة أن مبدأي التناســب والتمييز، وهما من أعمدة القانون الدولي 5 الإنســاني، يتعرضان لإعادة تعريف ضمنية في ظل الأنظمة الذاتية التشــغيل؛ حيث يُُعاد ترجمتهما إلى معادلات احتمالية لا إلى تقدير أخلاقي واعٍٍ. . أظهرت الدراســة أن ما بعد الإنســانية ليست اتجاهًًا فكريًًّا هامشيًّّا بل تمثل إطارًًا 6 تفســيريًّّا ضروريًّّا لفهم تحــولات الصراع، لأنها تعيد تعريف العلاقة بين الإنســان والتقنية والعنف والقرار السياسي. ثانيًًا: التوصيات . ضرورة تطوير نظرية قانونية جديدة للمســؤولية في ســياق الحرب الذكية، تقوم 1 ، بحيث لا تُُحصر المسؤولية في فرد أو جهة واحدة " المسؤولية الشبكية " على مفهوم بل تُُوز ََّع على سلســلة الفاعلين البشــريين وغير البشريين المشاركين في إنتاج القرار الحربي.

Made with FlippingBook Online newsletter