المكوِّنات الإسلامية لـهُويَّة أوروبا

من ابتكار هذا المفهوم "الذمي" بلغ اكتمال معناه خلال عملية إدماج تلك الشعو قاليم في  وتلك ا تمع وفراء الدولة الإسلامية. وعلى وهه التحديد، فإن القرةية هنا تتعلق بكيفية التعامل السياسي الرسمي للدولة مع تلك الفئات من سكانها الةذين ً أصبحوا، من ناحية، هزء ا تمع الدولة الإسلامية، ومن ناحية أخرى، فببقائهم من متشبثين بثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وخاصة د ينهم، يكون هزء مهم من المجتمةع ً مة ولابد من تنظيمه وفق  قد بقي خارج نظام ا ً ا للقانون، ووفق ا لةنفس المبةاد وبشكل دائم . وكان لابد من معاقبة التصرفات الشخصية، غير المبنية على القانون، يمكن أ  ال ن قاليم، خاصة في ظل الصةعوبات  تصدر عن بعض حكام الولايات وا الكبرى ٍ ول دون مراقبتهم باستمرار في عالم   ال كان فيه ااصان هو أسر وسيلة  تنق ملها الفرسان أسر وسيلة للتخاطةب، في حةين   ل، وكانت فيه الرسائل ال كانت المسافات بعيدة كما هي عليه ااال الآن. فمن ههة، كان من الواضح أنه لا يمكن للدولة الإسةلامية معاملةة تلةك الشعو ، ومن ههة أخرى، كان على الدولة الإسلامية ً باعتبارهم أهانب أو أعداء تفصلهم عن المواطنين المسلمين  ديد الفوارق ال  . َّ أم ا إهبةارهم علةى اعتنةاق الإسلام، فيتعارض مباشرة مع التحريم الواضح الذ ورد في القرآن الكريم بشةأن  ال الإقنا الدي استعمال القوة والعنف في لزم المسلمين باحترامه ُ ، والذ ي ( 1 ) في . حين أن إبقاء تلك الشعو - غير المسلمة - خارج نباق سلبة الدولة ورقابتةها ، قهم في الاستقلال التةام،  التخلي عن سلبتها عليهم والاعتراف لهم  كان سيع وما يستتبعه ذلك من إقامتهم لدولة غير مسلمة داخل حدود الدولة الإسلامية . تتم من خلالهةا  ديد الكيفية ال  تقوم عليها الدول هي  سس ال  من ا قيق أمنها والاستفادة من طاقات كةل رعاياهةا، ذلةك  الدولة و  رعاية مصا  تمث  سس ال  ا بالإضافة إ ةاه كةل تلتزم  ل خصوصية الدولة الإسلامية ال رعاياها باحترام تقاليدهم الثقافية ولواتهم وعاد خ عدم منعها ممارسةة  اتهم، وبا الشعائر الدينية الخاصة بكل مواطنيها، مسلمين وغير مسلمين . مثةل  فكان اال ا طلق عليه "أهل الذمة" ُ د ضالته في المفهوم الذ أ . ( 1 ) " َ لا ِّ ي َ و ْ ال َ ن ِ م ُ د ْ ش ُِّ الر َ ن َِّ ي َ ب َ ت ْ د َ ق ِ ين ِّ ي الد ِ ف َ اه َ ر ْ ك ِ إ "، سورة البقرة، الآية 716 .

إن

015

Made with FlippingBook Online newsletter