بيئة الصحافة الإلكترونية العربية

الدولي للإعلام التقليدي لكي تطبق على الإعلام الإلكتروني ما قامت به لجنة حقوق الإنسان باعتبارها جهة مراقبة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بإصدار التوصية من العهد الدولي للحقوق 19 ، الخاصة بالمادة 2011 سبتمبر/أيلول 12 ، في تاريخ 34 رقم المدنية والسياسية. وتعتبر هذه التوصية بمثابة خطوة تقدمية في مجال توضيح القوانين الدولية ولها طبيعة توجيهية بشكل خاص لعدد ((( المتعلقة بحرية التعبير وبحق الحصول على المعلومة من القضايا المتعلقة بحرية التعبير على الإنترنت. ومن هنا، فإن حماية التعبير وحريته، تنطبق على الصحافة والإعلام الإلكتروني، كما ينطبق مبدأ الحماية هذا على أشكال التعبير بالطرق الأخرى. من هنا، يجب على الدول الموقّعة على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وضمنها الدول العربية، ضرورة التعامل المرن مع الاختلافات الموجودة بين الطباعة والنشر التقليدي، والنشرعلى الإنترنت، وأن يكونوا متفهمينفي الآن ذاته لنقط الالتقاء والتشابه بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد. من هذا المنطلق، وحيث إن الدول العربية تعتبر جميعها أطرافًا في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، عليها أن تكيّف وتلائم قوانينها الموضوعة كما 19 لتنظيم حرية التعبير على الإنترنت، وعلى الوسائل الإلكترونية الأخرى أن تمتثل للمادة هي مف ّة من قبل لجنة حقوق الإنسان، وتعمل على تطابق قوانينها مع توجهات، وتوصيات العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. هل يمكن الحديث فعً عن قانون دولي للإعلام الإلكتروني؟ يشتمل هذا السؤال على كثير من المحاذير، ويستوجب بعضالتريث؛ لأن القانون الدولي للإعلام الإلكتروني لم يكتمل بعد وما زالت قواعده في طور الانتشار من خلال الجهاز الاتفاقي، وأحكام القضاء الدولي، واجتهاد الفقهاء. إن ما هو متوفر من قواعد قانونية حتى الآن هو ما نجده مبثوثًا في قوانين الفضاء السيبراني الدولي، أو في بعض القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وهي ما زالت ، أو ما صدر من قرارات عن الجمعية للأمم المتحدة، ومن 2001 قليلة، أو في اتفاقية بودابست مجلس حقوق الإنسان حول الإساءة إلى الأديان عبر وسائل الإعلام وبالخصوص الإعلام 2011 الإلكتروني، ويعتبر القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في أبريل/نيسان . ((( أفصح دليل على ذلك -100 كريمي، المضامين الإعلامية العربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي، مرجع سابق، ص ((( .101 منه 2 وبالخصوص المادة 2000 انظر البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل سنة ((( ولمزيد من التفصيل بهذا الشأن راجع: 3 والمادة

64

Made with FlippingBook Online newsletter