213 |
مليار يورو لتمويل مشــروعات 500 اســتثماري واســع النطــاق تُُقدر قيمته بنحــو إســتراتيجية مرتبطة بالبنية التحتية، والتحديث الاقتصادي، والقدرات الدفاعية خلال ا واضح ًًا نحــو مقاربة أكثر مرونة الســنوات المقبلــة. وتعكس هذه الخطوات انتقالًا في إدارة السياســة المالية، بما يتناسب مع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجهها ألمانيا. وفي المجال الإســتراتيجي، أطلقت حكومة ميرتز خطابًًا أكثر صراحة بشــأن موقع ألمانيــا داخــل منظومة الدفــاع الأوروبية. ففــي أول بيان حكومي لــه، أكد ميرتز أقوى جيــش تقليدي في " أن حكومتــه ســتعمل علــى توفير المــوارد اللازمة لبناء ). كما أبدى دعمًًا لتوسيع الخدمة الوطنية التطوعية، وطرح أفكارًًا تتعلق 40 ( " أوروبا بإعادة تنشــيط بعض أشكال الخدمة العسكرية والمدنية، في ظل التحديات المرتبطة بالتجنيد وتوفير الكوادر البشرية للقوات المسلحة. كذلك، عزََّزت الحكومة الجديدة التوجه نحو رفع الإنفاق الدفاعي بصورة تدريجية تتجــاوز الحد الأدنى المعتمد داخل حلف شــمال الأطلســي (الناتو). وارتبط هذا التوجه بتصاعد القناعة داخل برلين بأن البيئة الأمنية الأوروبية دخلت مرحلة طويلة من عدم الاســتقرار، وبأن الاعتماد الكامل على الضمانات الأمنية الأميركية لم يعد خيارًًا مضمونًًا على المدى البعيد. وفي هذا السياق، شدََّد ميرتز في أكثر من مناسبة ا وفاعلية، مع الحفاظ في علــى ضرورة امتلاك أوروبا قدرات دفاعية أكثر اســتقلالًا .) 41 الوقت نفسه على الشراكة عبر الأطلسي( على المستوى العملياتي، اتخذت الحكومة الألمانية خطوات عملية لتوسيع الحضور العســكري الألماني على الجناح الشــرقي للناتو. فقد شــرعت برلين في نشــر لواء عسكري دائم في ليتوانيا، في أول انتشار دائم واسع النطاق للقوات الألمانية خارج ا مهم ًًّا في طبيعة ). ويعكس هذا القرار تحولًا 42 الــبلاد منذ الحرب العالمية الثانيــة( الدور العســكري الألماني، وانتقاله من التركيز على الدعم اللوجســتي والمشــاركة المحدودة إلى التزامات ردعية أكثر وضوحًًا واستدامة. كما أســهمت الإصلاحات المالية والمؤسســاتية التي تبنََّتها حكومة ميرتز في إزالة عدد من القيود التي أعاقت، خلال الســنوات الســابقة، تحديث المؤسسة العسكرية الألمانية. فقد وفرت هذه الإصلاحات مســارًًا ماليًًّا أكثر اســتقرارًًا لبرامج التســلح،
Made with FlippingBook Online newsletter