| 212
ويشــير هــذا المســار إلى أن صعود ألمانيــا بوصفها قوة عســكرية أوروبية يفرض إعادة بناء تدريجية لقدرتها الصناعية الدفاعية، بما يجعل التحول العســكري مرتبطًًا بتحولات اقتصادية وصناعية أوســع. ومن ثم، تواجه ألمانيا تحديًًا إستراتيجيًًّا مركبًًا يتمثــل فــي قدرتها على الجمع، في آن واحد، بين الحفاظ على تنافســية اقتصادها الصناعي، واســتقرارها الاجتماعي، وأهداف التحول نحو الطاقة النظيفة، ومتطلبات التوسع العسكري المتصاعد. ،) Rheinmetall ( " راينميتال " سـ َعت شــركات دفاع ألمانية، مثل � ، و 2022 ومنذ عام ،) KNDS Deutschland ( " كي إن دي إس دويتشلاند " )، و Hensoldt ( " هينسولدت " و قدراتها الإنتاجية بصورة ملحوظة، خاصة في مجالات الذخائر، والمركبات المدرعة، عن خطط اســتثمارية " راينميتال " ). كما أعلنت شــركة 34 وتقنيات الدفاع الجوي( بمليارات اليوروهات لتوسيع خطوط الإنتاج وزيادة إنتاج قذائف المدفعية، استجابة ). ومع ذلك، ترى تقديرات إســتراتيجية 37 للطلــب المتزايــد داخل ألمانيا وأوروبا( أوروبيــة أن القــدرات الإنتاجية الحالية للصناعات الدفاعيــة الأوروبية لا تزال غير ). ولذلك، تواجه 38 كافية للتعامل مع سيناريوهات الصراعات الممتدة وعالية الكثافة( ألمانيا ضغوطًًا متزايدة لا تقتصر على رفع الإنفاق العســكري، بل تشــمل أيض ًًا بناء قدرة صناعية دفاعية قادرة على الاستمرار والتوسع على المدى الطويل. سادس ًًا: تأثير حكومة ميرتز في التحول الأمني الألماني ) منصب المستشــار وتشــكيل حكومة Friedrich Merz مع تولي فريدريش ميرتز ( ، دخلت ألمانيا مرحلة سياســية جديدة في توقيت حاســم لإعادة 2025 جديدة، عام صياغة سياســتها الأمنية والدفاعية بعد التحولات التي أطلقتها الحرب الروسية على أوكرانيــا. وقد اتجهت الحكومة الجديدة منذ أشــهرها الأولى إلى تبني مقاربة أكثر وضوح ًًا في ما يتعلق بتوســيع القدرات العسكرية، وتعزيز الإنفاق الدفاعي، وترسيخ الدور الألماني داخل منظومة الأمن الأوروبي والأطلسي. ومــن أبــرز الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجديــدة التوجه نحو تخفيف القيود بما يســمح بزيادة الإنفاق الاستثماري " كبح الديون " الدســتورية المرتبطة بسياســة ). كما طرحت الحكومة مشــروع إنشــاء صندوق 39 والدفاعي على المدى الطويل(
Made with FlippingBook Online newsletter