211 |
وقد دفعت هذه الضغوط إلى تصاعد النقاشــات المتعلقة بقدرة ألمانيا على تمويل التوســع العســكري، والحفاظ في الوقت نفســه على تنافســية اقتصادها الصناعي، الذي يمثل إحدى الركائز الأساسية " اقتصاد الســوق الاجتماعي " واســتمرار نموذج ). وتزداد هــذه التحديات تعقيدًًا في ظــل ارتفاع النفقات 35 للاســتقرار الداخلــي( المرتبطة بالشــيخوخة السكانية، والمعاشات التقاعدية، والرعاية الصحية، وسياسات .) 36 التحول في قطاع الطاقة والمناخ( كما تتقاطع هذه الضغوط مع التوسع المتواصل في الإنفاق الدفاعي. فزيادة الموارد طـ ًا متزايدة على الموازنة العامة، في ظل � المخصصــة لتحديث الجيش تفرض ضغو الحاجة إلى الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، والاســتثمارات المرتبطة بتحول قطاع الطاقة وخفض الانبعاثات، ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني. وتكتسب هذه المفاضلات حساســية خاصة داخل الثقافة السياســية الألمانية التي منحت، تاريخيًًّا، أولوية واضحة للاستقرار المالي ونموذج اقتصاد السوق الاجتماعي. . إعادة بناء القدرة الصناعية الدفاعية 3 دفعت الحرب الروسية على أوكرانيا ألمانيا إلى إعادة تقييم وضع صناعتها الدفاعية وقدرتهــا على تلبيــة الاحتياجات العســكرية المتزايدة. فبعد عقــود من محدودية الاســتثمار، تركزت الصناعة الدفاعية الألمانية في عدد محدود من الشركات، ضمن طاقات إنتاجية لا تتناســب مع متطلبات الحروب الممتدة أو إعادة التســلح السريع. وقــد كشــفت الحرب عن قصور واضح في إنتــاج الذخائر، وأنظمة الدفاع الجوي، والمركبات المدرعة، وقطع الغيار؛ الأمر الذي صع ََّب تلبية احتياجات الجيش الألماني بالتوازي مع دعم أوكرانيا. استجابة لذلك، اتجهت برلين إلى تحفيز الصناعات الدفاعية عبر عقود شراء طويلة نظام القتال الجوي " المدى، وتوسيع التعاون الأوروبي المشترك في مشروعات مثل ، إلى جانب تعزيز التنســيق الدفاعي " نظام القتال الأرضي الرئيســي " و " المســتقبلي . ومع ذلك، لا تزال هذه " الدرع الجوي الأوروبي " الأوروبي من خلال مبادرات مثل الجهود تواجه تحديات مرتبطة ببطء إجراءات المشتريات، وتجزئة الأسواق الدفاعية الأوروبية، والتردد السياسي في الالتزام بطلبات تسليح طويلة الأجل.
Made with FlippingBook Online newsletter