العدد 31

233 |

Alberto يندرج هذا الكتاب ضمن مســار فكري ممتد انشــغل فيه ألبرتو غارثون ( ) بتشــريح الأســس الاقتصادية والسياسية للرأســمالية المعاصرة. وينطلق Garzón يـ ُزاوج بين الالتــزام بقضايا العدالة � غارثــون فــي مقاربته مــن تموضع مزدوج؛ إذ ا سياسيًًّا؛ حيث شََغََل موقع الاجتماعية -وهو التزام مستمد من مسيرته بوصفه فاعلًا ) ووزيرًًا لشؤون الاستهلاك 2023 - 2016 المنســق البرلماني لحزب اليسار الموحد ( )- والصرامة المنهجية للباحث الأكاديمي المتخصص في نقد الاقتصاد 2023 - 2020 ( الكلاسيكي والنزعات النيوليبرالية، والمنشغل بتفكيك أزمة التناقضات الهيكلية للنظام الرأسمالي وتحديات إعادة توزيع الثروة. ويعكس مساره الفكري هذا التداخل بين العمل السياسي والإنتاج البحثي، بدءًًا من ،) 1 ( 2012 الصادر في ســنة " هناك بديل: اقتصادي غاضب في البرلمان " أطروحتــه الصادر ســنة " الخديعة الكبرى " في كتابه 2008 وتفكيكه لتبعات الأزمة المالية لعام )، من خلال كتابه 3 مايــو( 15 )، وكــذا تأطيــره الاقتصادي لمطالب حركة 2 ( 2014 ،) 4 ( 2015 الصادر في " العمل المضمون: مقترح ضروري لمواجهة البطالة والهشاشة " حرب " تحت عنوان 2026 وانتهاء بعمله الأحدث موضوع المراجعة الصادر في بداية .) 5 ( " الطاقة: القوة، والإمبراطوريات، والأزمة الإيكولوجية يتألََّف الكتاب، علاوة على مدخل نظري مُُعم َّّق وخاتمة استنتاجية، من ثمانية فصول تُُعالج علاقة الإنســان بالطبيعة من منظور اســتهلاك الطاقة، وتســتجلي الإشكاليات المتكئ علــى نهب الموارد الطاقية الرخيصة " الإمبراطوري " المرتبطــة بنمط الحياة لدول الجنوب. كما تتتبََّع مسارات الإمبريالية المعاصرة المتخفية وراء شعارات التجارة الحــرة، مع التركيز على الدور المحوري للطاقة في تأجيج التوترات الجيوسياســية ا إلى طرح وصراعات الهيمنة بين القوى الكبرى كالولايات المتحدة والصين، وصولًا خيارات بديلة للتحرر من شِِراك الفاشية البيئية. ينطلق ألبرتو غارثون من جهاز مفاهيمي يعيد من خلاله النظر في المرتكزات الفكرية ) 6 ( " الاقتصاد البيوفيزيائي " للرأســمالية الصناعية. وفي هذا الإطار، يوظف مفهــوم لقراءة التاريخ الاقتصادي الحديث في ضوء علاقة المجتمعات البشرية بالطاقة، مبرزًًا كيف أتاح الاعتماد المكثف على الوقود الأحفوري تجاوز بعض القيود الطبيعية التي حكمت المجتمعات الســابقة، مقابل ترســيخ تبعية بنيوية لمنظومة طاقية بعينها. كما

Made with FlippingBook Online newsletter