| 56
) على مبادئ الاندماجية الكلاسيكية، واعتمدتا 1982 ( " الجمعية الفيدرالية " ) و 1973 ( وسيلة لبناء الصدقية الفكرية والسياسية. ثانيًًا: سيجري " حراسة البوابة " إســتراتيجية بمزيد من العمق، مع التركيز على كيفية توظيف " حراسة البوابة " تحليل إســتراتيجية ، " رأس مال الصدقية " لبناء ما يمكن تسميته " إبعاد المجانين " هذه المنظمات سياسة وترســيخ حضور الفكر القانوني المحافظ داخل الأوساط الأكاديمية والمهنية. ثالثًًا: ، حيــن انتقلت هذه المنظمات من موقع 2016 ســيتوقف المحــور عند منعطف عام الاســتقلال النسبي إلى شريك فاعل في مشــروع ترامب السياسي من خلال دورها في إعداد قوائم المرشحين للمناصب القضائية، وهو ما أعاد تعريف علاقتها بالسلطة التنفيذية وقلََّص المسافة التي كانت تفصلها عن العمل الحزبي المباشر. رابعًًا: سيجري تحليل الكيفية التي أفضى بها هذا التحالف إلى إعادة تعريف معايير الشرعية داخل الحركة المحافظة، بحيث ح ََل الولاء السياســي وفاعلية تحقيق المكاسب المؤسسية تدريجيًّّا محل الانضباط الأيديولوجي وسياســة الاحترام. وســيكون التركيز بصورة ا عن هذا التحول؛ إذ تبنََّت كونه التعبير الأكثر اكتمالًا "2025 مشــروع " خاصة على مؤسسة التراث رؤية تنسجم بدرجة كبيرة مع الترامبية وتجاوزت كثيرًًا من المرتكزات التي طبعت دورها خلال العقود السابقة. ومن خلال هذه المحاور الأربعة، يسعى هذا الجزء إلى بناء ح ُُج ََّة مفادها أن التحول من الاندماجية الكلاســيكية إلى الاندماجية الجديــدة لم يكن مجرد نتيجة لتغيرات فكريــة أو خطابية، بل كان ثمرة لتحالفات مؤسســية أعــادت تعريف قواعد العمل ومعايير الشــرعية داخل الحركة المحافظة. وإذا كان الفصل الأول قد كشف عن أن بذور هذا التحول كانت كامنة في تناقضات الاندماجية الكلاســيكية، فإن هذا الجزء ســيبيِِّن أن تلك البذور ما كانت لتتحول إلى واقع سياســي ومؤسســي ملموس لولا الــدور الذي اضطلعت به المؤسســات القانونية المحافظة فــي توفير البنية التنظيمية والشــرعية اللازمة لذلك. غير أن هذا التحول، كما ســيتضح في الفصل الثالث، لم يخل من تداعيات بعيدة المدى على موقع الحركة المحافظة وشرعيتها، وهي تداعيات تثير أسئلة جوهرية عن مستقبل المشروع المحافظ في مرحلة ما بعد الترامبية.
Made with FlippingBook Online newsletter