101 |
والفيديوهات وأشكال التنديد الأخرى ضد الحرب والسردية الإسرائيلية الاستيطانية، وكلها فواعل وقوى تســعى اليوم لفرض ســردية جماعية تحظى بالإعجاب والقبول وتُُمــارِِس نفــوذًًا وتأثيرًًا قد لا يكون مرئيًًّا، ولكنه حتمًًا ســيكون قادرًًا في أي لحظة على قلب الطاولة وقيادة التغيير. خاتمة ناقــش عــدد من الباحثين جوانب التغيُُّر والتبد ُُّل التي بدأت تزحف على العالم جر ََّاء س ـ ِد حاليًًّا في تكنولوجيا الشــبكات وتطبيقات � المتغير المعلوماتي الاتصالي، والمتج التواصــل الاجتماعــي، وزيادة تدخــل الذكاء الاصطناعي والتحيــز الخوارزمي في صناعة الواقع وتقديم صورة عن العالم، وأشــكال النزاع والحروب التي تجري فيه، وقــد عو ََّضت فــي ذلك ما كانت تقوم به وســائل الإعلام التقليدية وحراس البوابة مســاحة رقمية واســعة، " وما تلاه، وحو ََّلت فضاء الإنترنت إلى 19 منذ بداية القرن تنســجها الجمعيات والقوى المدنية ضمن الأطلس الرقمي العالمي، يُُعبِِّر فيها ومن خلالها المجتمع العالمي عن نفسه ثقافة وفكرًًا وفنًًّا واقتصادًًا وسياسة وتراثًًا وتاريخ ًًا ). وبموجــب ذلك، لم يعد النجاح في الحرب وال ضقاء على الخصم 53 ( " وحضــارة يـًا في حروب اليوم، بل المطلوب هو تقديم مشــاهد وصور اســتعراضية متقنة � كاف الإنتاج عن النصر، قابلة للتدفق والسيلان عبر العقد الشبكية؛ ما يسمح لها بالتحول إلى قاعدة قابلة لبناء سرديات جماعية تحظى بالقبول والدعم، ومعناه أن صور الحرب في مثل عالمنا المتشابك اليوم أضحت أهم من الحرب ذاتها. وخلافًًا لما وقع في الحرب على العراق التي لم تقع إعلاميًًّا ومشهديًًّا -ليس لأنها كانــت مزيفة أو خياليــة، بل لأن الصورة التي قد ََّمتها وســائل الإعلام الغربية عنها لــم تكن الواقــع الفعلي لهذه الحرب؛ إذ ص َّوَرهــا الإعلام الغربي وخاصة الإعلام الأميركي بطريقة شــو ََّهت تفاصيلها وأخفت معالمها وجعلت واقعها القاســي يدخل مــدار الإخفــاء والحجب- قُُد ِِّم واقع حرب الإبادة الجماعية التي شــنََّتها إســرائيل على ســكان غزة عقب طوفان الأقصى بطريقة مغايرة. فقد ســعت منذ البداية إلى الاستثمار في الشبكات الاجتماعية والتطبيقات الرقمية من أجل نقل أحداث الحرب الموقعية بصورها القاســية وغير الإنســانية وفي اللحظة التي تُُْنَْتَج فيها، وليس صورة متحك ََّمًًا بها أو معادًًا إنتاجها إعلاميًًّا. ورغم أشكال الاستبداد الموقعية التي أطلقتها الأنظمة الغربية التي ســارت على خطى الســردية الإسرائيلية في البداية، ثم أشكال
Made with FlippingBook Online newsletter