العدد 8 – يوليو/تموز 2026

181 |

معظمها آليًًّا؛ مما يجعل العقوبات تُُطبََّق دون تدخل بشــري مباشــر ودون ضمانات .) 5 للتقاضي العادل( - الوظيفة ال ضقائية: تُُمارِِس المنصات نوعًًا من ال ضقاء الداخلي عبر آليات الاعتراض والاستئناف التي تنتهي عادة بقرارات نهائية لا يمكن مراجعتها من جهة مستقلة. س ـَد في المنصات الثلاث ســلطات الدولة الحديثة (التشــريع والتنفيذ � وهكذا، تتج وال ضقاء) ضمن نظام مغلق لا يخضع للمساءلة العادلة ضمن إطار قانوني بل تحكمه اعتبارات اقتصادية وسياســية. إن اجتماع هــذه الوظائف الثلاث في يد كيان خاص ا جوهريًًّا في مفهوم الســلطة القانونية نفســها. فبينما كان القانون واحد يُُمثِِّل انتقالًا سـ َِّيَة، أصبح �َ في الدولة الحديثة يُُســتمد من الإرادة العامة ويُُمارََس تحت رقابة م َُُؤََّس س ـَْتََم َُّد من مصالح الشــركات ويُُمارََس عبر خوارزميات �ُُ القانون في ال ضفاء الرقمي ي مغلقة لا تخضع للشــفافية. وبهذا تكون المنصات التي لا تنتمي إلى نظام الدولة/ الأمة، ولا تخضع لقوانينها الإقليمية، تُُمارِِس سلطة فعلية تتجاوز سلطة الدول ذاتها .) 6 خارج نطاق السيادة الوطنية( وبناء على هذا التأطير، تنتقل الدراسة إلى اختبار كيف تعمل هذه الوظائف في لحظة نزاعية مكثََّفة، حيث تتقاطع سياســات المحتوى مــع الصراع على الظهور والمعنى والتوثيق. ًا ˷ًّ . حالة الحرب على غزة نموذج ًًا تطبيقي 2.3 تُُعد الحرب على غزة نموذج ًًا بالغ الأهمية لفهم طبيعة السلطة القانونية التي تُُمارِِسها المنصات. فقد رصدت تقارير حقوق رقمية ومؤسسات مجتمع مدني -على اختلاف مناهجهــا- أنماطًًا متكررة من تدخلات المنصات في المحتوى المتصل بفلســطين، مثل الحذف، أو التقييد، أو خفض الإتاحة، أو َوَْسْم المحتوى، وغالبًًا ما تُُسوََّغ هذه . وتتعامل " المحتــوى العنيف/الصادم " أو " التحريض " التدخلات بذرائع سياســات الدراســة مع هذه المؤشــرات بو فصها مادة تحليلية لفهم آليات الضبط، دون تقديم .) 7 تقديرات كمِِّية ما لم تُُسنََد بمواضع محددة في التقارير( التحريض على " تُُبرِِّر الشــركات هذه التدخلات بالاســتناد إلى سياســات مكافحة . وبقراءة تحليلية نقدية يمكــن افتراض أن طريقة " المحتوى الصــادم " أو " العنــف تطبيق هذه السياســات في سياق شــديد الحساسية، مثل الحرب على غزة، قد تُُنتِِج

Made with FlippingBook Online newsletter