العدد 8 – يوليو/تموز 2026

| 234

، وتجنُُّب " إبادة الغزاويين، والتطهير العراقي للفلسطينيين " الممنوعات، مثل عدم ذكر ذكر اسم فلسطين، والأراضي التي تحتلها إسرائيل، ومخيمات الفلسطينيين التي تُُشير .) 69 إلى تهجيرهم من أرضهم( ) من الســرديات عن الحرب على غزة رؤية مركزية 70 واســتنتجت بعض البحوث( عرقيــة ودينية للحــرب، بمعنى أن وســائل الإعلام التي يملكهــا العرق الأبيض- الأوروبي، والأميركي، والكندي والأســترالي، تقف في صف إســرائيل وتَُُبَِّرِر إبادة الفلســطينيين، بينما تُُدافع وسائل الإعلام العربية والإسلامية عن الفلسطينيين بحكم الانتمــاء اللغــوي والديني. إن خطورة هذا الاســتنتاج لا تكمن في منح الشــرعية لأطروحة صراع الحضارات فحسب، بل يَُُض َِّلِل فهم الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ويطمس جوهره السياسي. فالفلسطيني يُُباد بصرف النظر عن دينه. وي فقز على بعض الحقائق الأمبريقية، مثل وجود وســائل إعلام مناصرة لنضال الشعب الفلسطيني من Le ( " لوموند ديبلوماتيك " خــارج الدائــرة العربية والإسلامية، لعل أبرزها صحيفــة " إلكترونيك انتفاضة " )، و The Intercept ( " إنترســبت " )، و Monde diplomatique ). يمكن أن Middle East Eye ( " ميدل إيست آي " )، و The Electronic Intifada ( نلاحظ أيض ًًا أن الكثير من البحوث المدروســة التي قامت بالتحليل النقدي لخطاب الحرب على غزة -واعتمدت نظرية التأطير الإعلامي أو حلََّلت مضمونه- تعاملت معه كخطاب سياسي، أي لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية بناء الخطاب الإعلامي، خاصة السمعي-البصري، وشروط إنتاجه. فلكل وسيلة إعلامية سياسة تحريرية، تتمظهر في َْن َُح َح ََّق القول، أي مع من تجري المقابلات، ونوع الأسئلة عدة مستويات، منها: من يُُْم التي تُُطرح عليه، والمصادر المعتمدة، وسلم الأولويات في ترتيب الأخبار، والأنواع الصحفية المســتخدمة، وزوايا تصوير الأحداث، والارتهان للصورة. فالأحداث التي سـِدها الصور لا تملك مقومات بثِِّها في التليفزيون أو تفقد قيمتها الإخبارية، � لا تُُج ونظرًًا للرقابة الإسرائيلية على صور الحرب فإن الجيش الإسرائيلي يتحك ََّم في إنتاج ًا عن المونتاج الذي الصور ودلالاتها، كلها عوامل تتدخل في صياغة الخطاب فاضل يفرض رؤية التليفزيون للحرب. " العثرات والسقطات " إن القبض على ما هو جوهري وكفيل بتفســير اســتمرار هذه على مدار تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والمذكورة أعلاه يتطلب إطارًًا نظريًًّا

Made with FlippingBook Online newsletter