255 |
والسياســية) فــي العالم. ويجب التوضيــح، في هذا الصدد، أن اســتخدام الباحثة ، إنما هو استخدام إجرائي فرضه التداول في الأدبيات والنصوص، " مفهوم النزاع " لـ ،) 2025 نوفمبر/تشرين الثاني 30 - 29 ومن ضمنها الورقة المفاهيمية لمؤتمر الدوحة ( من دون أن نُُغفِِل حقيقة أن حرب الإبادة الجماعية، التي تشنُُّها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، تتجاوز، بالتأكيد، مفهوم النزاع المعمََّم خطأًً. ولذلك نصوغ إشكالية الدراسة في هذا السؤال المحوري: إذا كانت هناك قوة دينامية في وسائل الإعلام للتركيز على أخبار النزاعات والأحداث السيئة، في أي بقعة في إذا كانت هناك دماء ومصائب وخســائر وفضائح، " العالم، تطبيقًًا للقاعدة المعروفة وتُُض ََاعِِف من " المبدأ " ، فكيف يمكن لتلك الوسائل أن تدحض هذا " فالخبر رئيسي مساحة المحتوى الإيجابي* في معالجاتها للأحداث النزاعية؟ . الإطار النظري للدراسة ومنهجيتها 1 تســعى الدراســة إلى البحث في أداء وســائل الإعلام، عامة، وتحاول استكشــاف قــدرة الميديا في التأثير على الجمهور مــن خلال التغطيات والمعالجات الإعلامية للأحــداث النزاعية، ومن ثم إبراز مدى اســتخدامها للمفاهيم والمضامين المرتبطة بحــل النزاعــات. وتنطلق من ثلاث فرضيات: الأولــى ترى أن الإعلام كان، وعلى مدار التاريخ، دائم الصلة بالنزاعات والصراعات والحروب بل م َُُؤَِّجِج ًًا لها، والفرضية ، تَُُس َِّلِع وتَُُرَِّوِج الخوف (الشرط " رفع شعبيتها " الثانية ترى أن وسائل الإعلام، وبهدف الأساســي لإدراك النزاع وإحدى أدوات التحك ُُّم السياســي في العصر الحالي). أما الفرضية الثالثة فتفترض أن عدم حيادية وسائل الإعلام ولا موضوعيتها، يحدََّان من قدرتها على المساهمة في تهدئة النزاعات وحلِِّها. سـَس الدراســة على المقاربة المعرفية للميديا، بو فصها وسائل للبناء الاجتماعي � تتأ للواقع، وإعادة تشــكيل أحداث العالم وتحويل الموضوعات المجردة إلى معلومات ومعطيات ملموســة، تحتكم في بنيتها وتصوراتها إلى ذهنية جماعية. وتحاول، على هذا الأســاس، أن تدرس العلاقة بين وســائل الإعلام والنزاعات من منظور النظرية " صياغة الواقع " و " بناء الأحداث " البنائيــة التي تجعل من الخطــاب الإعلامي أداة لـ ا من بهدف صياغة الرأي العام وتوجيه إدراك الجمهور، بدلًا " عملية إنتاج المعنى " و
Made with FlippingBook Online newsletter