العدد 8 – يوليو/تموز 2026

271 |

الردود والحرص على: إما إظهار التماهي بين الصحفيين والمؤسسات التي يعملون فيهــا حيــال موقفهم من النزاع، أو الامتناع عن الإجابــة في حال حدوث تباين في الاتجاهات والأفكار والمواقف. ومن الجدير قوله، في هذا الإطار: إن الممارسات بـ ًا، بين نظام إعلامي وآخر ولا بين نظام � الصحفيــة خلال النزاعات لا تختلف، غال سياســي وآخر، بل تُُصبح تلك الممارســات متشابهة. ويُُصبح الإعلام أداة في النزاع (على أنواعه)، ويمكن له تعميق الانقسامات والتحريض على العنف من خلال تزييف الوعي والتلاعب بالحقائق ونشر الدعاية وتشويه القصص وتصوير الخصوم بو فصهم أشرارًًا أو أقل من البشر (حدث ذلك بشكل فاقع في حربي الإبادة في غزة ورواندا). فــخلال النزاعات (المســلحة خصوص ًًا)، غالبًًا ما يقــع الصحفيون في مأزق الحيرة للاختيار بين بََتََِّنِي وجهة نظر الفاعلين الأساسيين في الأحداث وقناعاتهم الشخصية. شـ َُّل قدرة الصحفيين على التزام الحيــاد والموضوعية، ويتوارى ذلك الخيط �ُُ وقــد ت الرفيع الذي يفصل الإعلام عن الدعاية المعتبََرة الابنة الشرعية للحروب، والتي غيََّرت ). ومنذ القرن 46 أدوار وسائل الإعلام فدفعتها للجنوح نحو الدعاية أكثر من الإعلام( الماضي، فشلت اتحادات الصحفيين والنقابات المهنية، في وضع الضوابط والقواعد والمواثيــق التــي تحمي الصحفيين، أثناء تغطياتهم، من مخاطر الانزلاق إلى الدعاية والغوغائية والتحريض. وبدورهم، فشل المنظ ِِّرون لممارسة الإعلام، في المجتمعات س ـ ُس لشــرح سلوك المؤسسات الإعلامية �ُُ ا كبيرًًا، في وضع معايير وأ المختلفة، فشلًا والصحفييــن أثناء تغطيــة الأزمات والحروب، والتي من شــأنها أن تحفظ مصالح المجتمــع والجماعــات من مزالق وانحرافات تُُْفِْقِد الإعلام صدقيته، وتترك آثارًًا في ًا عن الترويج للحروب غاية السلبية والخطر على الوحدة الاجتماعية وتماسكها، فاضل .) 47 والتنابذ وتغذية مشاعر الحقد والكراهية( نورد فيما يلي، أبرز تلك الآثار السلبية: - غيــاب فــرص السلام والتعايش بين المواطنين؛ ما يخلــق بينهم أجواء أكثر عنفًًا ونََتََُّمُرًًا وعنصرية. - تهديد التماسك الاجتماعي، ومن ثم التأثير سلبيًًّا في الهوية الوطنية عند المتلقين. - زيــادة التكهنات لدى الجمهور المتلقي، نظرًًا لعدم دقة الروايات الإخبارية؛ الأمر

Made with FlippingBook Online newsletter