| 272
الــذي يُُعزِِّز نظرية المؤامرة، ويُُعم ِِّق حالــة الإحباط (وكأن الحرب مصير محتوم لا سبيل من النجاة منها). - التأثير العاطفي على سلوك المتلقي من خلال َخَْلْق صور نمطية وذهنية، تستهدف القيم وبََتََُّلُد الإحساس بالآخر، فتطغى المصالح الشخصية على المصالح العامة. - أخبار القمع والحرب والدمار والقتال تصنع مجتمعًًا عنيفًًا مستهلِِك ًًا للأخبار وصانعًًا لها، في آن معًًا، ويُُصبح العنف وكأنه بطولة. َتفَََاقُُم الصراع وغياب الحلول والمســاءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان من جانب - أطراف النزاع، وعدم توافر إحصائيات وأرقام دقيقة بمخاطر استمرار النزاع والحرب. - التركيز على النخبة السياسية والانتصارات العسكرية، ومنع سرد قصص الأقليات .) 48 والنازحين والمتضررين من الحرب( وإذا كان قــرار إنهــاء أي نزاع، ومهما كانت طبيعته، يعود للمســتوييْْن، السياســي والعســكري، فإن الدور الذي يمكن أن تقوم به وســائل الإعلام هو المســاهمة في التهدئة لتخفيف ح ِِد ََّة النزاعــات والتأثير في صانعي القرار؛ إذ أصبحت " ممارســة " وســائل الإعلام والاتصال قادرة، وفي لحظة واحدة، على ضبط إيقاع الاهتمام بين الأزمات والنزاعات. " صانعي " الناس العاديين، في شتى أنحاء الأرض، وبين . مساهمة الإعلام في حل النزاعات 6 )، أن Raymond Aron يرى الفيلســوف وعالم الاجتماع الفرنســي، ريمــون آرون ( التنافس الأيديولوجي والسياســي يجعــل إمكانية تحقيق سلام دائم بين الدول هدفًًا صعــب التحقيــق، معارِِض ًًــا فكرة أن الحــروب يمكن أن تؤدي إلــى حلول نهائية ). وهل ما يزيد من 49 للصراعــات؛ لأنها لا تَُُوَِّلِد إلا المزيد مــن العنف والكراهية( هذا العنف وهذه الكراهية أكثر من الخطاب الإعلامي؟ لابد من فتح قوســيْْن، بدايةًً، للتأكيد على أن كل الكلام عن مبادرات إيجابية يمكن أن تطرحها الميديا في التداول الإعلامي بهدف تهدئة النزاعات والمساهمة في إيجاد حلول لها، لا يمكن أن يســري ويَُُطََّبَق على ما تشــهده غزة وفلســطين. فما يحصل ش ـ ِْبِه، �ُُ يُُْدَْرَج في خانة النزاعات العادية المعروفة في العالم، ولا ي " نزاع ًًا " هناك ليس
Made with FlippingBook Online newsletter