العدد 8 – يوليو/تموز 2026

311 |

أبرزت إسرائيل قوة استعمارية متورطة في احتلال عنيف؛ مما " الهســبارا " أن 2014 .) 37 تسبب في زعزعة استقرار الدبلوماسية الإسرائيلية( ، فقد جاءت في ســياق المنافسة على انتخابات 2021 ، " حارس الأســوار " أما حرب الكنيست وأزمة الحكم في إسرائيل؛ إذ سعى من خلالها القائم بأعمال رئيس الوزراء آنذاك، يائير لابيد، ووزير الدفاع، بيني غانتس، للبحث عن شــكل من أشكال النصر ). وأكد محلِِّل الشؤون 38 ( 2022 يسبق انتخابات الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول الإســرائيلية، أنطوان شــلحت، أن الدافع الرئيسي للحملة العسكرية على غزة آنذاك .) 39 كان انتخابات الكنيســت والأزمة السياســية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية( وفي الجانب المقابل، جاءت هذه الحرب في ظل انتقال الإدارة الأميركية من دونالد ترامب إلى جو بايدن، وكان ذلك بمنزلة صدمة للدعاية الإســرائيلية؛ إذ انتقلت من بيئة داعمة بشــكل غير مشــروط في عهد ترامب إلى بيئة داعمة ولكن ناقدة في عهد بايدن؛ مما أجبر الدعاية الإسرائيلية على مغادرة منطقة الراحة التي أوجدها ترامب، وضرورة التكيُُّف مع السياســات الجديدة للإدارة الأميركية في عهد بايدن، والتخلي عن جزء من الصلابة، وتبنِِّي خطاب أكثر مرونة لتبرير أفعالها والدفاع عن سرديتها. ، تداخلت الدعاية الإسرائيلية مع سياقات أكثر 2023 " السيوف الحديدية " وفي حرب تعقيدًًا، مثل الحرب الأوكرانية، والاستقطاب بين الولايات المتحدة وروسيا، وصعود ا عالميًًّا، وبروز محور المقاومة؛ ما دفع إسرائيل إلى إعادة مواءمة خطابها الصين فاعلًا بما يتناســب مع التحولات الجديدة في النظام الدولي. كما أثََّرت القرارات الدولية، مثل مذكرات التحقيق/الاعتقالات بحق القيادات الإسرائيلية، على مصداقية السردية ًا عن تزايد الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب )، فاضل 41 () 40 ( 2023 الإسرائيلية بعد حجــم الضحايــا المدنيين والدمــار الهائل في غزة، واتهامات لها باســتخدام القوة المفرطة. ومن خلال هذا التَََّتَُّبُع، يتضح أن الدعاية الإســرائيلية ارتبطت بشكل وثيق بالتحولات السياسية والدولية، وتكيََّفت مع كل مرحلة لإعادة إنتاج روايتها بما يخدم مصالحها الإستراتيجية.

Made with FlippingBook Online newsletter