373 |
. غائية النص من الوصف إلى الأخلاق 1.2 يكشف بونيفاس عن ضرورة حََت ََُّوُل جذري في منهجية المثقف الغربي: خروجه من التي تفرضها العلاقات الدولية " المراقب الموضوعــي " أو " العالم المحايد " عبــاءة بالمفهوم الغرامشي، " المثقف العضوي " الكلاســيكية (بنزعتها الوضعية)، إلى فضاء بالمفهوم الأدبي. ويعلن ذلــك بصراحة غير معتادة في حقل " المثقــف الشــاهد " أو ). هــذا التصريح ليس مجرد انفعال عاطفي أو 11 ( " لن أصمت " العلاقــات الدولية: نزوة شخصية بل هو بيان منهجي وإعلان أن الحياد المعرفي في وجه الشر التاريخي ا فقط (وهو نقاش قديم في العلوم الاجتماعية)، لكنه شكل المتواصل ليس مستحيلًا من أشكال التواطؤ. لهــذا يظــل هدف الكتاب ليــس فقط فهم العالم، وهو الهدف الكلاســيكي للعلوم . هذا الهدف يمنح " الصمت الم َُُنََّظَم " الاجتماعية، بل تغييره من خلال كســر جــدار للإنسانية، " ا أخلاقيًًّا جماعيًًّا فشل ًا " النص طابعًًا وجوديًًّا؛ إذ يُُمثِِّل صرخة ضد ما َيَُعُد ُُّه يشمل فشل إسرائيل والمجتمع الدولي والنخب الفكرية والإعلامية الغربية على حد سواء. إذ يُُوج ِِّه بونيفاس انتقاده الصريح إلى ثلاث جهات مترابطة: النخب السياســية المتواطئة بصمتها ودعمها المطلق، التي تســتنكر الحرب في ا : أول ًا الحق " أوكرانيا بو فصها خرقًًا للقانون الدولي بينما تُُص ََفِِّق لحرب غزة تحت شــعار )، وهو التناقض الذي يَُُشَِّكِل قلب الأطروحة. 12 ( " في الدفاع عن النفس كنظام متكامل، وليس " الهســبارا " أو " التضليل المَُُنََّظَم " الإعلام الذي يُُمارِِس ثاني ًًا: مجرد أخطاء عابرة؛ إذ يَُُقَِّدِم الرواية من زاوية واحدة، ويَُُغَِّيِب السياق، وي َُُج َِّرِم الضحية، كما تمت الإشارة إلى ذلك سابقًًا. واتهامات معاداة " عا فصــة نارية " المث فقــون والأكاديميون الذين يخافون من ث ـ ًا: � ثال ظـًا على مواقعهــم أو لتجنُُّب المشــاكل، رغم � الســامية، فيختــارون الصمت حفا ،) Alain Gresh معرفتهــم بالحقائق، باســتثناء بعض المث فقين، مثل آلان غريــش ( )، الذين Rony Brauman )، وروني برومان ( Dominique Vidal ودومينيــك فيدال ( لا تســتضيفهم القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية رغم تخصصهم في مســألة .) 13 الشرق الأوسط(
Made with FlippingBook Online newsletter