العدد 8 – يوليو/تموز 2026

| 380

) وفي الحداثة " ضحية أبدية " على العهد القديم، وبصفته " شاهد ًًا " (اليهودي بو فصه الأوروبية (العار من المحرقة). أداة تحليلية جديدة. حتى لو كان هذا المفهوم يحتاج " الترخيص بالقتل " ثانيًًا: مفهوم إلــى تطويــر منهجي (كما تمت الإشــارة إليه)، فإن قيمتــه الكبرى تكمن في قدرته على الربط بين مســتويات التحليل المختلفة: الدبلوماســية، والإعلامية، والقانونية، يسمح للباحث أن " مفهومًًا جامعًًا " والأخلاقية، والنفسية. ومن ثم، بالإمكان اعتباره يدرس هذه الظواهر بشكل متكامل. قـ َِّدِم بونيفاس حجة قوية ومؤثرة bُُ : ي " القانون الدولي الانتقائي " ثـ ًا: فضــح تناقض � ثال حول كيفية اســتخدام الغرب للقانون الدولي سلاحًًا سياســيًًّا: يُُطبِِّقه بقســوة على أعدائه (روسيا، الصين، دول الجنوب)، ويَُُعَِّلِقه أو يُُخ ََفِِّفُُه على حلفائه (إسرائيل على الخصوص). وهذا ليس مجرد ادِِّعاء، بل هو م َُُوََّثَق بالوقائع والأرقام والتقارير. ويَُُقَِّدِم كتاب بونيفاس، كما ذُُكِِر آنفًًا، شهادة قوية على أن النظام العالمي، الذي يفترض أنه يقوم على القانون، هو في الواقع نظام قائم على الهيمنة. . نقد إبستمولوجي مزدوج 2.3 بعد الحديث عن البناء الحجاجي للكتاب والوقوف عند بعض حدوده المنهجية التي تبقى مفهومة في الســياق الحالي، يُُصبح من الضروري الانتقال إلى مســتوى آخر من التحليل يســتهدف مســاءلة الأسس المعرفية التي يقوم عليها، في إطار ما يمكن . ومن هذا المنطلق، تكشف القراءة الإبستمولوجية عن ثغرات " نقد النقد " تســميته بـ لـ ِف وتوجه نتائجه، خاصة عندما يُُْفَْصَل الخطاب عن �ََ بنيويــة تَُُح َِّدِد أفق تحليل المُُؤ شــروط إنتاجه المادية بما يؤدي إلى اختزال ي ُُْضِْعِف تفســير ديناميات القوة. وأولى هذه الثغرات تتجلى في غياب المادية التاريخية؛ حيث يتعامل التحليل مع الخطاب والتمثيلات والإعلام بو فصها كيانات مستقلة منفصلة عن المصالح الاقتصادية والبنى الإنتاجية. غير أن المنظور الماركسي يَُُبَِّيِن، كما هو معلوم، أن الوعي لا يَُُح َِّدِد الواقع ُُْغ ف ِِْل )؛ إذ تتشك ََّل الأفكار ضمن شروط مادية محددة. وبهذا المعنى، ي 28 بل العكس( ا دور المجمع الصناعي-العســكري؛ حيث تســهم شــركات كبرى مثل التحليل مثلًا في إعادة إنتاج الصراع عبر منطق الربح، كما يتجاهل أيض ًًا الأبعاد " لوكهيد مارتن "

Made with FlippingBook Online newsletter