| 406
- القوى السياسية المسلمة تتوزََّع في اتجاهين كما يرى الباحث: فريق يتصد ََّره رئيس مجلس النواب، نبيه بري، وهو يريد إلغاء الطائفية السياســية (منذ ما قبل الطائف)، كقناعة وطنية وترجمة لبند دستوري (بعد الطائف)، وفريق آخر يتصدََّره كل من تيار ، على اختلاف أجنداتهما، فيُُحبِِّذ هذا الفريق فكرة تطوير " حزب الله " و " المســتقبل " الحالية هي " التوافقية " النظــام ويكتفــي بما تحقََّق في تطبيق بنود الطائف، ويرى أن أفضل الممكن. - أعطت كل الزعامات والقوى السياسية الأولوية لاستمراريتها في مناصبها القيادية والرسمية على حساب مضمون برامجها السياسية، المتعلقة برؤيتها للنظام السياسي. ولم تضع الخطاب المتعلق بالنظام ومتفرعاته أولوية في عملها السياسي الفعلي، منذ . 2019 أكتوبر/تشرين الأول 17 نشوء الكيان اللبناني، ولغاية حصول حراك - لم يستطع الرئيس شارل دباس ترجمة خطابه السياسي في الدعوة لاعتماد التجربة الفرنســية العلمانية في الدولة، بســبب رفض البطريركية المارونية ذلك. وعندما جاء ، وعمادها كمال جنبلاط، " الحركة الوطنيــة " خطاب القوى اليســارية التي شــك ََّلت ليفرض تغيير النظام السياســي اصطدم بالهواجس المسيحية فوقعت حرب أهلية مع . ولم يستطع خطاب اليسار أن يُُغيِِّر المعادلات بشكل جذري " الجبهة اللبنانية " قوى بسبب الأبعاد الطائفية التي تتحك ََّم بالكيان اللبناني، رغم نتائج الحرب، التي أنتجت وثيقة الطائف. وعندما طرح الإمام موسى الصدر في خطابه مشروع تطوير النظام السياسي اصطدم أيض ًًــا بخطابات الطوائف رغم إقرار بعــض طروحاته لاحقًًا في وثيقة الطائف. كما أن الرئيــس نبيه بري، بحســب الباحث، واظب علــى المطالبة بتطبيق بنود الطائف، سـُُبُل إلغاء الطائفية السياسية ووضع � المتعلقة بإصلاحات النظام السياســي ودارسة قانون انتخابي موســع وتأسيس مجلس الشــيوخ، لكنه اصطدم بمعوقات الطوائف، وخصوص ًًا المســيحية، التي وضعت قواها السياسية شروطًًا (النفوس قبل النصوص) أو اعتبرت ضمنًًا شــخصياتها الروحية أن تلك الطروحات تستهدف النفوذ الماروني والدور المسيحي في لبنان؛ مما جم ََّد العمل في شأن تطوير النظام السياسي في لبنان. - لم تكن الأحزاب العلمانية فاعلة بشــأن فرض خطابها السياســي المتعلق بالعقد الاجتماعي. فاقتصرت مطالباتها على خطاباتها وكأنها أعلنت الاســتسلام عمليًًّا أمام
Made with FlippingBook Online newsletter