407 |
الحســابات الطائفية، خصوص ًًا أن غالبية اللبنانيين توز ََّعوا في التموضعات السياســية الطوائفيــة بحســب نتائج الانتخابات النيابية. وإذا كانــت القوانين الانتخابية عزََّزت التمثيــل الطائفي لا الوطني فإن الأحــزاب العلمانية، أو التي تطالب بقانون انتخابي وطني وعصري، عجزت عن فرض القانون الانتخابي المطلوب الذي يُُتيح لها تأليف كتلة نيابية وازنة تفرض إجراء تغييرات في النظام السياسي. ولم تستطع تهيئة الأرضية لإجراء متغيرات وطنية جامعة وقادرة على فرض تغيير السلوك الطائفي. ، آلية الحكم، عبر تجميد " المصلحية " - يُُعط ِِّل الخطاب السياسي، بأبعاده الطائفية أو ومنع تنفيذ بنود أساسية في الطائف؛ مما يجعل التأرجح الدستوري هو الغالب بين مشاريع واقتراحات لم تُُعتمد، ويجعل حكم لبنان غير ثابت يشبه المراحل الانتقالية. خاتمة شك ََّلت الخطابات السياسية وسيلة تواصل ناجحة بين القوى والشخصيات وجماهيرها، فــزاد صاحب الخطاب من تكرار مقولاته وعباراته التي أراد من خلالها أن يؤثر في الجمهور ليصطحبه معه في مشاريعه السياسية المتعلقة بالنظام تحديدًًا، والتي غالبًًا ما كانت تُُعبِِّر عن المصالح الفردية والطائفية والمذهبية في سباق سياسي لبناني طويل لم ، وبقيت الطروحات تتوالى في مرحلة تأسيس 2019 لغاية عام 1919 يستقر منذ عام الكيان والاســتقلال، وفي السلم والحرب، وفي الجمهوريتين الأولى والثانية، وكأن ا بعد جيل، فتتغيََّر الأسماء والمراحل وتبقى القوى السياســية تتوارث الخطاب، جيلًا العناوين السياسية الطائفية هي ذاتها منذ ما قبل الاستقلال. لقد نجح الخطاب في التعبير عن الرؤى السياســية بشــأن النظام اللبناني والتأثير في الجمهور عبر هذه الوسيلة الاتصالية. لذلك، يؤدي الخطاب السياسي في لبنان دورًًا أساسيًًّا في تحديد المسار اللبناني المطلوب بشأن اجتراح عقد اجتماعي جديد، بعدما أثبت مضمون الخطابات السياسية، موضع الدراسة، أن لبنان أمام خيارات، لاعتماد أحدها: - إصلاح النظام عبر استكمال تطبيق وثيقة الطائف، وتنفيذ كل الإصلاحات الواردة فــي تلك الوثيقة، وتثبيت مســار الجمهورية الثانية، بما يتعلــق بقانون الانتخابات، وتأسيس مجلس للشيوخ، وإلغاء الطائفية السياسية، واللامركزية الإدارية. وهو الخيار
Made with FlippingBook Online newsletter