411 |
مقدمة استشرت ظاهرة سرقة حقوق النشر والتأليف بشكل واسع في البيئة الرقمية، واتََّخذت س ـ َُّرُبها إلى المشهد �ََ أبعادًًا غير مســبوقة في ظل بروز تطبيقات الذكاء الاصطناعي وت سـفَََت هذه الظاهرة الجهود التي تبذلها المواقع �ََ الاتصالي والإعلامي الرقمي. وقد ن الإخباريــة الرصينة في الحصول على الســبق الصحفي والخبــر الحصري، وإنجاز التحقيق الاستقصائي، والحوار المطول. ويزداد خطر هذه الظاهرة إثر الانتشــار الواســع لمنصات التواصل الاجتماعي، مثل فيســبوك وإنســتغرام وتيك توك، التي أصبحت فضاء متاح ًًا لإعادة نشــر المحتوى الصحفــي من قِِبََل حســابات مجهولــة الهوية غالبًًا، دون الالتــزام بالقواعد المهنية والضوابط الحاكمة للنشــر، لاســيما التنويه إلى المصادر الأصلية؛ مما يَُُعَِّقِد مســألة المتابعة القانونية وَيَُحُد من فاعلية آليات الحماية المتاحة. وانطلاقًًا من هذا الوضع، يســعى البحث إلى دراســة ظاهرة ســرقة حقوق النشــر الصحفي في العصر الرقمي، من خلال تحليل تجلياتها ومظاهرها وأشكالها المختلفة، واستكشاف العوامل المساهمة في انتشارها، سواء كانت قانونية أو تقنية أو ثقافية، في ســياق المشهد الإعلامي المغربي. كما يهدف البحث إلى تقييم مدى ملاءمة الإطار القانوني المغربي لمواجهة هذه الظاهرة، والوقوف عند حدود فاعليته، واقتراح بعض السبل الكفيلة بالحد منها وتعزيز حماية حقوق الم َُُؤَِّلِف في المجال الصحفي. . الإطار المنهجي للبحث 1 إشكالية البحث تُُثِِير سرقة المقالات الصحفية والأخبار الحصرية والتحليلات المعمقة وإعادة نشرها في مواقع إخبارية منافسة، وعبر منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام . وتكشف الظاهرة أن ثمة حاجة مُُلِِح ََّة إلى " حماية حقوق النشــر " وغيرها، إشــكالية ضمانــات قانونية َتَُحُد من هذه الممارســة، خاصة مع تطــور التقنيات التكنولوجية وتطبيقــات الذكاء الاصطناعي. ويزيد الوضع تعقيدًًا أن التشــريع المغربي لم يُُعالج س ـ ُب �ْ حتى اليوم هذا الســطو على مجهودات الآخرين، ويَُُرَِّتِب الجزاءات على من َيَْن
Made with FlippingBook Online newsletter