العدد 8 – يوليو/تموز 2026

| 94

مدار تنافس " طوفان الأقصى " بخلاف ذلك دخل واقع الحرب على غزة في أعقاب حيث شــكلت معركة السرد الدعائي في سياق الحرب " المصطنعات أو الســرديات؛ النفســية الإســرائيلية التي تســتهدف سكان قطاع غزة والشــعب الفلسطيني عمومًًا، ). فمن 40 ( " نمط ًًا من القتال السياســي بين الجيش الإســرائيلي والمقاومة الفلسطينية جهة، ظهرت السردية الفلسطينية مباشرة بعد اجتياح فصائل المقاومة الشريط العازل جوًًّا وبحرًًا وبرًًّا، في شــكل صور وفيديوهات وتعليقات للقادة، توضح للرأي العام 1948 الشــبكي أســباب ودواعي هذا الاجتياح: بدءًًا من وعد بلفــور ومرورًًا بنكبة ثم اســتمرار الانتهاكات الإســرائيلية طوال العقود التالية. وسعت هذه 1967 وحرب إلى الجمع بين الحرب الجسدية والحملة النفسية التي من شأنها أن تضر " الســردية بمعنويات الإسرائيليين وتماسكهم، ورغبتهم في القتال والتضحية، وثقتهم في القيادة )، ثم سرعان ما نافستها السردية الإسرائيلية متوعدة 41 ( " السياسية، والمرونة العسكرية وجب قطع الماء والهواء " حيوانات " بانتقام شديد لا يُُشبه يوم القيامة في شيء، ضد والغذاء عنها. وكان المدخل هو استثمار مشاهد العنف والقتل والتدمير التي صاحبت قـ ًا- لجثث أطفال متفحمة؛ إذ b ََك ََتَها لاح طوفــان الأقصــى، بما فيها صور -ثبتت َفَْبَْر اكتساب الشرعية الأميركية والدولية " سعت إسرائيل مع انطلاق سرديتها الدعائية إلى لاســتمرار الحرب.. وتدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس، وإظهار نفسها وتبرير أفعالها " الإرهاب الفلســطيني " س ـ َِّمِيه �ُُ الجانــب الصالح في الحرب ضد ما ت .) 42 ( " دفاعًًا عن النفس " باعتبارها كان من نتائج تنافس سرديات/مصطنعات الحرب هذه أن حاول كل طرف استثمار القدرات والإمكانات التكنولوجية والشــبكية لتغليب ســرديته، والإبقاء عليها سائلة متدفقة ضمن العقد الشــبكية لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية وتطبيقات الهواتف الذكية وخدمات الرسائل الفورية وغيرها، في مقابل السعي لإخماد السردية المنافسة والإبقاء عليها ضمن الطبقات المطمورة أو المظلمة للشبكات، بحيث لا يصل إليها الشــبكيون ولا يهتمون بها. ولأجل ذلك، بادرت إســرائيل بتقديم سرديتها -بصفتها - " الشر والإرهاب المطلق " في مقابل شيطنة السردية الفلسطينية التي تُُمثِِّل " الضحية " ودعمها تقنيًًّا وإعلاميًًّا وسياسيًًّا للإبقاء عليها مهيمنة وسائلة ممتدة، لتصل كل وسيط وتُُرى من طرف كل مستخدم شبكي، ضمن ملايين الشبكيين الذي يتصفََّحون محتوى الشبكات يوميًًّا وعلى مدار الساعة. كما لجأت إلى تنشيط وحدتها السايبيرية التابعة

Made with FlippingBook Online newsletter