93 |
اللقطات " ) الفرنســية: TF1 ( "1 تي في " )، في قناة Michèle Cotta ميشــيل كوتا ( ، أما زميلها جان " الجويــة للقصف الليزري للقوات الجوية الأميركيــة مذهلة للغاية .) 36 ( " الصور مدهشــة للغاية! " ) فقال بحماس: Jean - Pierre Pernaut بييــر بيرنو ( . " حرب بلا دماء " هكذا نقل الإعلام للجمهور الانطباع الذي أراد البنتاغون ترسيخه: عرضت تقارير مطولة مشاهد الآلاف من المركبات المحترقة على طريق " بعد ذلك )، وهي صور عنيفة جــد ًًّا، لكنها ص ُُو ِِّرت بطريقة 37 ( " التحرير " الكويــت بغــداد بعد تُُوحــي بأن أحدًًا لم يُُْقَْتَل؛ حيــث مُُنِِع الصحفيون من الوصول إلى المكان، إلا بعد ظ ـ ِف من الجثث. وقد َخََطَت وســائل الإعلام خطــوة إضافية في هذا الاتجاه، �ُُ أن ن ؛ إذ صدر قرار بمنع الصحفيين من تصوير نعوش الجنود 2003 في ســبتمبر/أيلول )، وبذلك خضعت الحرب على العراق، 38 ( " الأميركييــن القتلى العائدين من العراق َْح ُْجُب الواقع وحســب، بل صار هو ، لمدار مصطنع متكامل لا َي " غــزو العراق " أو الواقع، واقع مَُُغََّلَف ومنتقى بدقة وإتقان هوليودي، لم ينجح في تعريته سوى حذاء ، حينما رشق به الرئيس 2008 سبتمبر/أيلول 8 الصحفي العراقي، منتظر الزيدي، في هذه قبلة وداع من الشــعب العراقي " ا جملته الشــهيرة: الأميركي، جورج بوش، قائلًا .) 39 ( " هذا للأرامل والأيتام وكل القتلى في العراق " ثم أضاف: " أيها الكلب
. الحرب على غزة وتنافس السرديات 3 . آليات الإخماد الرقمي لواقع الحرب 3.1
ا ، نتيجة هيمنة فـ ًا لواقع الحرب على العراق الذي دخــل مدارًًا مصطنعًًا متكاملًا � خلا المؤسســة الأميركية العســكرية على ســردية الحرب إعلاميًًّا -مستفيدة من أخطائها الإعلاميــة فــي حرب فيتنــام- وباعتمادها تقنيــة الإعلام المدمــج ضمن وحداتها ))؛ حيث Fox News )، وفوكس نيوز ( BBC العســكرية (ســي أن أن، وبي بي سي ( فـ ُِرِض على المراســلين التنقل عبــر وحدات الجيش. ولم تكــن لهم أي حرية أو � اســتقلالية في التقاط الصور والأخبار، مع حالة الاســتثناء التي قد ََّمتها قناة الجزيرة بالرغم من حجم الضغوط التي مارسها الجيش الأميركي عليها، عبر قصف مكاتبها وقتــل صحفييها. فقد لجأت في كثير من الحالات إلى شــبكة مراســلين من بغداد وباقــي المــدن العراقية، وتعاون الســكان المحليين لإظهار الجانب غير الإنســاني للحــرب من خلال عرض صور الجثث ومعاناة المدنيين ومظاهر الدمار والفوضى.
Made with FlippingBook Online newsletter