من المحــــــــــرر
”صــــــــــــــــــــــون التــــــــــــــراث الإماراتــــــــــــــــــــي وتوجيــــــــــــــــــــه الجهــــــــــــــــــــود لإثـــــــــــــــــــــــــــــراء الساحــــــــــــــــــــة المحليّــــــــــــــــــــة بالأنشطـــــــــــــــــــــــــــــة والأعمــــــــــــــــــــال التـــــــــــــــــــــــــــــي تربــــــــــــــــــــط الأجيــــــــــــــــــــال بـــــــــــــــــــــــــــــه مطلــــــــــــــــــــب ضــــــــــــــــــــروري.. نواكــــــــــــــــــــب الحاضــــــــــــــــــــر وحداثتــــــــــــــــــــه ونحافــــــــــــــــــــظ علــــــــــــــــــــى هويتنــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــــن خــــــــــــــــــــلال حفاظنــــــــــــــــــــا علــــــــــــــــــــى تــــــــــــــــــــراث الآبــــــــــــــــــــاء والأجــــــــــــــــــــداد.“
” الـخـيـــل الصـديـــق الـوفـي فـي الـسـلـم و الـحـرب. “ الشــيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” The Horse is a Loyal Friend in Peace and War. “ Sheikh Zayed bin Sultan Al Nahyan
صاحــــــــب السمـــــو الشيـــــخ محمــــد بـــــن زايـــــد آل نهيــــــــان رئيــــــس دولــــــــة الإمــــــــارات العربيـــــــة المتحــــــدة
ويُعــــــد هذا العدد تحية بصريــــــة إلى الخيل العربي الأصيل، ذلك الكائن الذي طالما أســــــر القلوب بجماله ورشــــــاقته وذكائه ووفائه وعزيمته التي لا تعرف لعالم الفروسية بكل شواطئ الوهن. واعتبارًا من هذا العدد، نفتح صفحات ما يزخر به من شــــــخصيات ملهمة وتقاليد عريقة وتجارب رائدةٍ، وابتكارات ترسم ملمح هذا القطاع في منطقتنا والعالم. ولطالما ارتبطت رياضات الفروســــــية، وفي مقدمتها سباقات الخيل والبولو، بعالم الملوك والنبلء، حتى اســــــتحقت ألقابًــــــا مثل “رياضة الملوك” و“ملك الألعــــــاب”. فهي رياضــــــات تختزن قرونًا من الإرث، والرقــــــي، والأصالة، ولا تزال تســــــتقطب أفراد الأســــــر الحاكمة، والنخب، وعشــــــاق الفروسية، وكبار الشخصيات من مختلف أنحاء العالم. وفي دولة الإمارات، تمتد جذور العلقة الوطيدة بين شعبها والخيل العربي إلى قرون مضت، حتى أصبحت جزءًا من تقاليد هذه الأرض وهويتها. فمنذ قرونٍ، كانت الخيل رفيقة الإنســــــان في الصحــــــــــــراء، وســــــنده في الترحال، ورمزًا لمكانته، وشريكتـــــــــــــه في مواجهــــــة قسوة الحيــــــاة في صحراء شبه الجزيرة العربية. وتعــــــود جذور هذه العلقــــــة إلى حياة البدو، الذين اعتنــــــوا بالخيل العربية الأصيلة عناية استثنائية، فانتقوا سللاتها لما امتازت به من صبرٍ، وسرعةٍ، ورشاقةٍ، وذكاءٍ، ووفاء نادر. ولم تكن الخيل في نظرهم من أعز الممتلكات فحســــــب، بل كانت فردًا من أفراد الأســــــرة، تشاركهم خيامهم، وترافقهم في تفاصيــــــل حياتهــــــم. وعلى مــــــدى أكثر من أربعة آلاف وخمســــــمئة عام، بقي الحصان العربي الأصيل رمزًا للنبل، والقوة، والصمود، وحجر الأســــــاس في تراث الفروسية العربية. ، يسعدنا أن ترافقونا في هذه الرحلة القصصية شواطئ وكما في كل عدد من والبصريــــــة، ونعدكــــــم بلقــــــاء مميز في ســــــبتمبر المقبل مع العــــــدد الخامس والســــــبعين، الذي سيحمل طابعًا تذكاريًا خاصًا احتفاء بهذه المحطة المهمة في مســــــيرة المجلة. وحتى نلتقي، نتمنى لكم دوام الصحة، ووافر السعادة، وقراءة ممتعة.
. يوثّق عددنا شواطئ قرّاءنا الأعزاء، مرحبًا بكم في عدد الصيف من مجلة باقــــــة من المحطات المفصلية والإنجازات البارزة التي شهدتهــــــــــــــا 74 رقــــــم دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخّرًا، كمـــــــــــا يسلّـــــــــــط الضوء على قصص عالمية مؤثّرة تتشــــــعّب فصولها عبر مواضيــــــــــــع شــــــتّى. ولا شك في أن تلك القصص هي مرآة صادقـــــــــــة لحال العالم المتبدل من حولنا، ولنا شرف نقلها لكم بالكلمة والصورة. اليــــــوم، يكاد المــــــرء يعجز عن المقارنة بين دولة الإمارات الحالية، وما كانت عامًا. ففي فجر ســــــنواتها التأسيســــــيّة، كانت الجســــــور تضع 54 عليه قبل لبنتهــــــا الأولى، وكذلك المستشــــــفيات والمــــــدارس والمصانع. وكانت مرافق إنتــــــاج النفط تفتتح باكورة أنشــــــطتها، والفنــــــادق العالمية تجد أول موطئ قدم لها في الدولة. كانت حقبة اســــــتثنائية اتســــــمت بالفضول والاكتشــــــاف والتغيّرات السريعة، مدفوعة بالإمكانات الهائلة التي رافقت اكتشاف النفط في ســــــتينيّات القرن الماضي. ولقــــــد أَذَنت كل تلك العوامل مجتمعة بولادة فصل جديد من حياة هذه الدولة الناشئة، بدأت فيه روافد اقتصادية جديدة بالظهور، لتطوي الإمارات صفحة اقتصاد ارتكز طويل على صيد الأســــــماك والغوص على اللؤلؤ، وتفتح صفحة جديدة من التنمية والطموح. وكعادتهــــــا، لا تنظر دولة الإمارات إلى الإنجــــــازات بوصفها محطات أخيرة، بــــــل تعتبرها نقطة انطلق نحو آفاق أرحب. فكل مشــــــروع يكتمل يفســــــح المجال لمشــــــروع أكثر طموحًا. ويأتي إطلق شبكة قطارات الركاب التابعة لـ“قطــــــارات الاتحاد” امتدادًا لهذه المســــــيرة، ليكتب فصل جديدًا في قصة البنية التحتية للدولة، ويجســــــد الرؤية الطموحة التي تواصل رســــــم ملمح ، خرج أول قطار للركاب من دائرة الأحلم 2026 يونيو 30 مســــــتقبلها. ففي والخطط إلى رحاب الواقع، مع افتتاح ســــــمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، محطة قطارات الركاب في مدينة محمد بن زايد. وخلل الأشــــــهر المقبلة، ستتســــــع هذه الشــــــبكة مع افتتاح محطات ومســــــارات جديدة، لتصبح إمارات الدولة أكثر قربًا وترابطًا من أي وقت مضى.
مــــــي محمــــد خلــــف المزروعـــــي
Made with FlippingBook interactive PDF creator