مصر وإثيوبيا وصراع الهيمنة على حوض النيل

في النظام الآخر رغم خلافه الأيديولوجي معها. فنميري قام بدعم جبهة زيناوي ذي ، مقابل دعم منجستو للحركة الشعبية لتحرير السودان ((( التوجهات الماركســية اللينينية بزعامة جون جارانج ذي التوجهات الليبرالية. وفي عهد حكومة المهدي، تراجع عن دعم المعارضة الإثيوبية بسبب الانشغال الداخلي بتوابع المرحلة الانتقالية، لكن الأمر تغير مرة أخرى مع بداية حكم الإنقاذ التي اســتمرت في دعم زيناوي حتى ســقوط ، وشهدت العلاقات بين الجانبين تحسنًا ملحوظًا بعد قيام زيناوي 1991 منجستو، عام بطــرد جارانــج وحركته من إثيوبيا، لكن الأمور عادت للتدهور من جديد بعد محاولة ، واتهام الســودان بالضلوع في ذلك. لكن يلاحظ 1995 اغتيال مبارك في إثيوبيا، عام أن إثيوبيــا عملــت على عدم التصعيد مع الخرطوم خشــية حدوث تقارب بينها وبين القاهرة، وخشية دعم البشير للقوى الإسلامية في الصومال وإثيوبيا ضد نظام زيناوي. صحيــح أن أديس أبابا أعادت فتح البــ د لجارانج، لكنها عمدت إلى إظهار أن هذا الدعم لوجســتي فقط وليس دعمًا عســكريّا، بل قامت بالتوسط بين حكومة الخرطوم وجارانج في مفاوضات نيفاشا مستغلة عدم رغبة البشير في التصعيد معها لتوتر علاقاته ، 1990 مع العرب ودول الجوار بعد تأييده الغزو العراقي للكويت، في أغسطس/آب . ((( وأيضًا لتوتر علاقاته بالولايات المتحدة والغرب بسبب توجهاته الإسلامية بين الدولتين " الفعلي " وفي هذا الإطار أيضًا، يمكن فهم أســباب عدم التصعيد فيمــا يتعلق بقضايا الحــدود؛ فإثيوبيا خلال حكم منليك الثاني، نجحت في ضمّ بني شنقول السودانية لها (التي يقام عليها سدّ النهضة حاليّا)، لموقعها الاستراتيجي ولوجود الذهب بها، وقد وافقت بريطانيا على ذلك مقابل عدم قيام إثيوبيا بأي مشــاريع على السابق ((( ) 1902 النيل دون موافقة مصرية، وتم التوصل لاتفاق حدودي بينهما (اتفاقية الإشارة لها. ، إلا 2005 ، ثم تفاهم 1972 ورغم هذه الاتفاقية الحدودية، وما تلاها من اتفاقية : ) 2020 كانون الأول / ديسمبر 1 : ، (تاريخ الدخول 2015 نيسان / أبريل 1 ميلس زيناوي، الجزيرة نت، ((( https:// bit.ly / 38 VJqvM : ) 2020 كانون الأول / ديسمبر 1 العلاقات السودانية الإثيوبية، موسوعة المعرفة، (تاريخ الدخول ((( https://bit.ly/3qvrzBY كانون / ديسمبر 1 : المصري، جلال، الحدود الإثيوبية السودانية، موسوعة المعرفة، (تاريخ الدخول ((( https://bit.ly/2KqRF9O : ) 2020 الأول

170

Made with FlippingBook Online newsletter