الأصول الاجتماعية والفكرية للحركة الإسلامية المغربية سيرورة…

الجتماعية والقتصادية للأعضاء المؤسســة للفعل الحركي الإسلامي بالمغرب خلال فترة السبعينات؟ ثانيًا: الجذور الجتماعية للحركة الإسلامية المغربية تتأسس الرؤية المنهجية لهذه الدراسة؛ على أن أي فهم للممارسات والتوجهات والمآلت التي آلت إليها الحركات الإسلامية المغربية راهنًا، لن يستقيم بدون التوقف عند الجذور الجتماعية والفكرية والتاريخية لهذه الحركات، والتي في ضوئها استمدت شروط وجودها واستمرارها وآليات نشاطها. وهــذا ما يقودنا في هــذا المحور؛ بعد أن توقفنا عند الإرهاصات والســياقات البنيوية والتاريخية التي أصَلت لتشــكّل وانبثاق الحركات الإسلامية في المغرب، إلى البحــث في الأصول الديمغرافيــة والجذور الجتماعية والخلفيات القتصادية للأفراد المؤسّســين والنشــطين ضمن هذه الحركات. وذلك باعتماد مقاربة وصفية كمية؛ عبر اختيار عينة منتقاة من أربعين فردًا جُلّها من العناصر القيادية بحركة الشبيبة الإسلامية المغربية خلال بداية السبعينات، والتي ستتحول فيما بعد للمساهمة في تأسيس توجهات حركة التوحيد " أو باسمها الحالي " الجماعة الإسلامية " حركية أخرى خصوصًا حركة . " والإصلاح كل " بيروغرافيا " جــرى اعتماد تجميع معطيــات هذه العينات عبر البحث فــي عنصر، وذلك بالعتماد على مجموعة من المصادر إما عبر الحوارات التي تم عقدها من قبل أفراد هذه العينات مع بعض المنابر الصحفية، أو عبر اللقاءات المباشــرة مع بعــض أفــراد من العينات قيد الدرس. وذلك باتبــاع صرامة منهجية كانت تقضي بأن يتوافر شرطان في هذه العينات، أولً: أن تكون لها الصفة التمثيلية لأهداف الدراسة، بمعنى أن تكون أســهمت بشــكل فعلي في الأنشطة التأسيســية للحركات الإسلامية ناشــطًا 40 المغربية. وثانيًا: أن يكون حجم العينة المختارة قادرًا على القياس، فعدد كعينة للدراسة بحجم حركة سرية خلال فترة السبعينات، يعتبر عينة معقولة قادرة على أن تؤسس لنتائج مدعمة للاستنتاجات المراد التوصل إليها. وعليه، ستسهّل لنا هذه العملية معرفة التركيبة الجتماعية التي قادت أول تجربة حركية إسلامية بالمغرب، والمحددات الفكرية والمنطلقات الأيديولوجية التي اعتمدها هؤلء الأفراد لتبرير انتماءاتهم واختياراتهم السياسية.

39

Made with FlippingBook Online newsletter