مجلة تُراث عدد 280 - فبراير2023

استطلاع

الدكتور اسامة خضراوي

أمل المزوري

الدكتور عبد الرزاق الدرباس

حجاج سلامة

التراث، وهناك ثلاثة أقسام لدراسة ذلك التراث الثقافي: الأول قسم العادات والمعتقدات والمعارف الشعبية، والثاني قسم الأدب الشعبي، والثالث قسم الثقافة المادية، وقد تفرع من كل قسم من تلك الأقسام الثلاثة تفريعات جديدة. ولفتت الصعيدي النظرإلى بعض الأسماء التي أسهمت في تأسيس علم التراث الثقافي عربياً، مثل نبيلة إبراهيم، وصلاح الراوي وغيرهم. وقال الباحث حجاج سلامة - مصر - إن علم التراث الثقافي له حضوره اللافت والمشهود في العالم العربي، وقد تأسس على يد علماء أجلاء بالقاهرة، ومنها انطلق نحو الإمارات وبلدان عربية أخرى باتت تهتم بدراسة التراث الثقافي. وأشارإلى الجهود الكبيرة التي بذلها وما زال يبذلها علماء أجلاء مثل الراحل الكبيرالدكتور أحمد مر؟سي، رحمه الله، ومن المعاصرين الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور مصطفى جاد عميد المعهد العالي للفنون الشعبية بالقاهرة، ونخبة من علماء التراث في المغرب العربي وفي سوريا والبحرين والعراق وغير ذلك من بلدان العالم العربي. واعتبر حجاج سلامة أن ما تقوم به المراكزوالمؤسسات المتخصصة بدراسة التراث وصونه في دولة الإمارات العربية على سبيل المثال، من جهود في مجال حماية التراث ودراسته هودور مهم وفاعل في خدمة التراث الثقافي العربي، وخاصة تلك الجهود التي تبذل من قبل نادي تراث الإمارات في أبوظبي، ومعهد الشارقة للتراث، وما ينظمانه من ندوات وورش عمل، ومؤتمرات ومهرجانات دولية تصب جميعها في خدمة التراث العربي والإنساني. وقالت الحكواتية والباحثة أمل المزوري - المغرب - قبل الإجابة على السؤال لابد من التوضيح بأن كلمة فلكلور هي دخيلة على المصطلحات والأسماء العرفية والتي تعني علم الشعوب ويقابلها في لغتنا العربية كلمة تراث التي تتضمن مجموعة الفنون القديمة

جزءا أساسيا منها، اهتمت الحكومات الوطنية بالتراث والفلكلور الشعبي وأنشأت له المتاحف وأسّست من أجله الفرق الشعبية، كما نذر كثير من الباحثين قلمهم وجهدهم لتوثيق ذلك التراث الذي كان شفوياً، وقيّدوه في الكتب، وبدعم من الحكّام ازدهر هذا العلم وتأطّرت أركانه، لكن يبقى التنسيق بين الدول العربية وتبادل الخبرات دون المستوى المنشود، وذلك لسعة الاطلاع ومعرفة الفلكلور من منظور علمي موثّق، وانتشاره خارج الحدود القطرية ليعرف العراقي فلولكور مصر ويعرف المغربي فولكلور الشام وهكذا. وأكد «الدرباس» أنه لا يمكننا إغفال جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، في الاهتمام منقطع النظير بالتراث من حيث الحفاظ عليه ونشر بحوثه وتأصيله وربطه بالحياة وتسخير الإمكانات المادية لإقامة المتاحف الفلكلورية والمهرجانات وطباعة المنشورات والكتب الخاصة به إيمانا منه بأن التراث هو حضارة الماعضي وإرث الجدود الذي يجب أن يبقى مستمرا في الأجيال المعاصرة والقادمة، وهكذا نشأت في كل الأقطار العربية مراكز ومتاحف ومكتبات وأنشطة تهتم بالفلكلور على أنه علم وفن وتراث، وكثرالباحثون المتخصصون به رغم مخاطرالحروب والنزاعات، وبالتالي نصل للمرحلة الحالية، لنختم بقولنا: هناك اهتمام ناجح بالفولكلور الشعبي كتوجّه علمي مؤطّر، وكوجدان شعبي متأصّل، وكلاهما وفق رؤية حكومية مدروسة جيدة النتائج. وقالت الدكتور الشيماء الصعيدي، مديرأطلس المأثورات الشعبية المصرية، إن علم التراث الثقافي، صارله مناهجه البحثية، وكان في بداياته يختلط بعلم التاريخ والأنثروبولوجي وعلم الاجتماع، واليوم تبلور هذا العلم في شكله النهائي وبات له مناهجه المتبعة. وأكدت «الصعيدي» وجود جهود عربية كبيرة في هذا المجال، وأشارت إلى جود معهد للفنون الشعبية بمصر، يُدرّس علوم

122

أين العرب من علم التراث الثقافي؟ متخصصون وكُتّاب يجيبون على السؤال

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online