والقصص والحكايات والأساطير والملاحم والحرف اليدوية والطقوس الاحتفالية والأهازيج والرقصات والألعاب الشعبية والأزياء التقليدية المتوارثة عن الأسلاف وتراثنا العربي زاخربكل ما ذكرت، ويتعدد ويختلف ويتنوع ونشكر الجهود المبذولة من طرف معهد الشارقة للتراث لما يبذله من جهد خاص من أجل الحفاظ وتوثيق واستمرارية تراث شعوب العالم خاصة العربي في شكل علمي محكم يتجلى من خلال ما قدمه من دراسات ومؤلفات وتظاهرات علمية وثقافية طوال السنين ما يجعله رائدا في هذا المجال دون منافسة. وتابعت «ميزوري» بالقول إنه بسبب الثورة التكنولوجية التي أحدثت تغيرات جدرية في كل جوانب الحياة بدأت العديد من مظاهر الحياة كالعادات والتقاليد التي أصبحت غريبة على جيل اليوم بسبب بعده عنها بالاختفاء والاندثار حيث إن هناك جهودا حثيثة واستباقية من طرف العديد من الجمعيات المدنية والمنظمات بالعديد من الدول كمصر والمملكة المغربية إلى تسجيل بعض العادات التراثية والأكلات الشعبية(الكسكس) والفنون الشعبية (كناوة) والساحات العمومية (ساحة جامع الفنا) المهددة بالاندثارفي قائمة التراث الثقافي غيرالمادي التابعة لمنظمة اليونسكو والتي تهدف بالأساس إلى ضمان واستمرارية التراث وتوثيقه والحفاظ عليه وحمايته، وهذا ما نصت عليه
. وقال الدكتور أسامة خضراوي - المغرب - 2003 اتفاقية عام إن العرب لديهم تراث ثقافي ضخم «يجهله العديد منّا بكل أسف يعرفه بشكل كبيرالمستعمرالذي استعمرجل البلدان العربية انطلاقا من غزوها ثقافيا وفكريا وفولكلوريا إن صح التعبير». ورأى بأن الحديث في هذا الباب طويل، ويحتاج لنقاش عميق مفاده أننا مازلنا نكتشف ثقافتنا وهويتنا العربية الأصيلة عن طريق تراثنا الثقافي العربي المتنوع. وأضاف «خضراوي»، بأن السؤال الأهم هو أين العرب من ذلك العلم في الوقت الراهن؟ وأجاب على السؤال بقوله بإن العرب أريد لهم وبفعل فاعل طبعا أن ينسوا تاريخهم وماضيهم وثقافتهم التي هي سرامتدادهم واستمرارهم و«أصبحنا نغرد خارج السرب كما يقال، انبهرنا بالتكنولوجيا للأسف ولم نستفد منها في حفظ تراثنا وهويتنا العربية القديمة في مختلف الحضارات». وأكد خضراوي حاجة العرب الماسة إلى العودة لهذا التراث الثقافي العربي الذي يوحدنا كشعوب وثقافات وفنون تدفعنا لأن نتصالح مع هذا الكنز وننفض الغبار عنه دراسة وتمحيصا وتدقيقا من أجل أن نعين هذه الأجيال للاستفادة من ماعضي عريق يمكن أن نبني من خلاله الحاضروالمستقبل
* إعلامي من مصر
123 2023 فبراير 280 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online