المكتبات الخاصة في الإمارات... مجالس للعلم وخزائن للمعرفة
سيرة ومسيرة حافلة بالعطاء الـمكتبات الخاصة..
وكل من يريد أن يذهب إليه يستطيع أن يطلع عليها. مكتبة سالم العويس المنزلية التي ورثها ابنه عمران، وكان • الأدباء والعلماء من مرتاديها وتحتوي على مجموعة قيمة من الكتب. مكتبة الجليل عبدالرحمن بن محمد حافظ في دبي والتي ورثه • عنه ابنه أحمد، وفيها مؤلفاته ومخطوطات مهمة من تأليفه وأخرى نسخها بخط يده من مجالات اهتمامه، وبالنسبة إلى المكتبات العامة: المكتبة التميمية التي افتتحها الوجيه عبدالله ابن حسن المدفع في الشارقة التي تعتبرأقدم مكتبة عامة في دولة الإمارات، والمكتبة العامة لها دور مهم؛ حيث إن الوصول إليها يكون أسهل وأبسط من المكتبات الخاصة. إن الكتاب رفيق وصديق اعتاد المثقف على اصطحابه معه أينما ذهب، ويكون بينهما نوع من التفاهم والاحترام والتقدير، فالكتاب يشبع الحاجات الناقصة عند صاحبه من معارف وعلوم وأفكار، يسعى إليها المثقف الغرض منها الكمال والمحافظة على الكتاب من التلف والفقدان، كما أن المعرفة تنّمي مهارات كثيرة لديه، مما يسهل التواصل مع الآخرين ما بين فترة وأخرى، يذكر المؤلف عبدالله بن عبدالرحمن في كتابه «فنجان قهوة»: «عند لقائه بالسيد راشد أحمد لوتاه: «منذ أن عرفت عمران بن سالم العويس، وأنا كلما دخلت عليه محله التجاري في دبي، وكان خاليا من الزبائن لا أرى وجهه إما أن يكون منكبا على الكتاب، وإما مستلقيا إلى الخلف على مقعده ورافعا الكتاب بيديه، وأن من يزور مكتبة عمران سالم في منزله بالشارقة يجد نفسه في مركز للمراجع والوثائق والمخطوطات النادرة، حجرة واسعة بالعرض والطول، جدرانها الأربعة طوابق من رفوف مكتظة بالكتب من
مريم سلطان المزروعي كان الكتاب الوسيلة الأدق لنقل العلم والأدب لقرون طويلة لا ينازعه في ذلك أي وسيلة أخرى، فالنقل الشفهي كان يشوبه التغييروالاختلاف حتى من المصدرالواحد، لذا كان الاهتمام بالكتاب يصل إلى درجة حفظه مع المقتنيات الثمينة في المناطق التي يصعب فيها الحصول على الكتاب، كمناطقنا البعيدة عن الحواضر العربية الأخرى، وعلى الرغم من عدم توفرإمكانية شراء الكتب فإن العلماء والأدباء كانوا يحملونها معهم في أسفارهم، أو يوجهون المسافرين بأن يجلبوا لهم الكتب التي يبحثون عنها. ولكن مع بداية القرن العشرين وانتشار العلم بإنشاء المدارس النظامية في مختلف دولة الإمارات، أصبحت الحاجة إلى الكتاب ضرورة ملحة والمكتبة التي تحتوي على الكتب حاجة ماسة رغم أن ذلك لم يتأت إلا للقلة الميسورة من الشيوخ والوجهاء والعلماء، حتى صارت هناك مكتبات خاصة للمؤسسات أو عامة للناس؛ وفي هذا السياق سنتطرق إلى بعض هذه المكتبات التي ذكرت في هذه الحقبة القريبة: مكتبة الشيخ سلطان بن صقرالقاسمي في قصره في الشارقة • وقد سمّاها المكتبة القاسمية إذ كان حاكما للإمارة 1925 عام آنذاك وعهد إلى سكرتيره الأديب إبراهيم المدفع مسؤولية إنشاء هذه المكتبة التي نهل منها أبناؤه وأترابهم. مكتبات الوجهاء في أبوظبي، حيث يذكرالشاعرمحمد بن حميد • ابن جبران السويدي: «أن والد معالي أحمد خليفة السويدي كان بحوزته عددا من الكتب الأدبية والدينية تشكل مكتبته الخاصة،
25 2023 فبراير 280 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online