المكتبات الخاصة في الإمارات... مجالس للعلم وخزائن للمعرفة
مكتبات الشامسي والـمدفع والقاسمي 1952 في «الجولات الأولى» للفلسطيني عام
موزة عويص علي الدرعي «في صبيحة اليوم الثاني والعشرين من ربيع الثاني واذا وكانت تبعد إمارة الدبي عن بالباخرة تقف أمام إمارة الدبي مر؟سى الباخرة نحو كيلو متر ونصف. فعندما رمت الباخرة مراسيها، أخذ الحمالون أمتعتنا ونزلنا على سلم الباخرة حيث وجدنا لنش صاحب السمو والكرامة الزاهد الكبير الشيخ سعيد المكتوم بانتظارنا، فركبنا به قاصدين الإمارة ». بهذه العبارات استهل محمد عبدالفتاح عبود ) 1( العزيزة يناير/ كانون الثاني 20 الفلسطيني، وصوله إلى إمارة دبي في . والتي جاءت ضمن كتابه المعنون بــــــ (الجولات الأولى في 1952 إمارات الخليج العربية العشرة)، والذي جاء تدوينه بعد رحلة قام بها المؤلف إلى إمارات الخليج العربي مبتدئا بإمارة الكويت ديسمبر/ 19 الموافق 1371 في العشرين من ربيع الأول لسنة ، مرورا بكل من البحرين، ودبي، 1951 كانون الأول من عام والشارقة، وعجمان، وأم القيون، ورأس الخيمة، وسلطنة ، وأبوظبي، وقطرومن ثم العودة إلى بغداد في ) 2( مسقط وعُمان ، وذلك 1952 مارس/ آذار 2 الموافق 1371 جمادى الآخرسنة 5 بعد أن مرأثناء عودته بكل من البحرين والكويت مرة أخرى. الجديربالذكر، أن كتاب الجولات الأولى في إمارات الخليج العربية العشركتاب صغيرفي حجمه ثري بمحتواه، إذ بلغ عدد صفحاته صفحة، وقد نُشر لمرة واحدة في إحدى المطابع العريقة 48
عبدالفتاح عبود الفلسطيني، وهوأحد المثقفين العرب والمؤلفين . ويبدو ) 4( النجباء، عاش في العراق في خمسينيات القرن الماعضي أنه كان مقيما في بغداد، وهوما اتضح من خلال خط سيررحلاته، وكذلك من خلال ما دونه في نهاية إهدائه وكلمته التي تضمنها كتابه. ورغم قلة المعلومات المتوافرة حول هذا المثقف العربي، فإنه قد ترك لنا أثرا خلد ذكراه وذكرى الزمان والمكان الذي رصد . ) 5( عنه مشاهداته وانطباعاته وقد حظيت الجوانب الثقافية والعلمية بتدوين في كتابات الفلسطيني من خلال تلك الجولة التي قام بها في إمارات الخليج العربي كلها، وسيركز هذا البحث الضوء على ماجاء من تدوين وذكر لما يتصل بملف هذا العدد من المجلة، والمتمثل في «المكتبات». ونخص بالذكرفي هذا الجانب ما جاء من تدوين لتلك الأخبار في إمارتي دبي والشارقة اللتين لهما نصيب من التوثيق في تلك الفترة رغم ما كانت تعيشه المنطقة من أوضاع وظروف لاتخفى على المطلع والقارئ لتاريخ المنطقة في النصف الأول من القرن العشرين.وسيبدأ الحديث أولا بوصول المؤلف إلى دبي ومن ثم انتقاله إلى الشارقة دون الخوض في تفاصيل الجولة التي قام بها المؤلف وماجاء فيها من تسجيل وتدوين وتوثيق لتلك المرحلة من مراحل إمارات الخليج العربي بشكل عام وإمارات الساحل بشكل خاص.
خط سير رحلة المؤلف..والوصول إلى دبي
الموافق 1371 ربيع الأول 20 خرج الفلسطيني في من بغداد إلى البصرة، 1951 كانون الأول 19 26 ومن البصرة اتجه إلى الكويت التي وصلها في ديسمبر/ كانون 25 الموافق 1371 ربيع الأول ، ومن الكويت انتقل إلى البحرين التي 1951 الأول يناير/كانون الثاني 5 ربيع الآخرالموافق 7 وصلها في ، لينتقل بعد جولة له في البحرين إلى إمارة 1952 دبي التي وصلها عبرالسفينة البحرية في صبيحة يناير/ كانون الثاني 20 ربيع الآخرالموافق 22 يوم . وكان الهدف المنشود من تلك الجولات 1952
في بغداد وهي مطبعة النجاح، وذلك في فترة الخمسينيات من القرن العشرين. ومن المؤسف أنه لم يكن هناك ثمة أي جهد لإعادة طباعة هذا الكتاب من أجل إثراء المكتبة الخليجية بهذا المصنف الذي يُعد بمنزلة وثيقة تاريخية معاصرة لخمسينيات القرن الماعضي، والذي وثق لجوانب مهمة ومختلفة من جوانب الحياة الاجتماعية . ) 3( والثقافية والاقتصادية والسياسية ومؤلفوصاحبهذهالجولاتهوالأستاذ/محمد
صورة غلاف كتاب الجولات الأولى
28
1952 مكتبات الشامسي والمدفع والقاسمي في الجولات الأولى للفلسطيني عام
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online