مجلة تُراث عدد 280 - فبراير2023

والمعرفة ولكن لم يكتب من هؤلاء سوى أربعة، كان أولهم هو الوزيرالغساني الذي زارإسبانيا في العقد الأخيرمن القرن السابع عشر، وقد أنجزكتابه موضوع مقالنا اليوم المسمى: رحلة الوزير في افتكاك الأسير، وتعتبر رحلته أهم مصنف إسلامي عن تاريخ أوروبا في القرن السابع عشر، ويعد وصفه للمجتمع الإسباني واحدا من أبرز ما كتبه المسلمون عن أوروبا في العصرالحديث، وقد غدا الكتاب مرجعا لكل الرحالة المغاربة الذين كتبوا عن إسبانيا. أما السفراء الثلاثة الذين اتبعوا حذو الوزير الغساني في تدوين رحلاتهم السفارية فهم أحمد بن المهدي الغزال الذي ورحلته بعنوان نتيجة 1790 بعثه السلطان محمد بن عبد الله الاجتهاد في المهادنة والجهاد، ثم محمد بن عثمان المكنا؟سي م وكتابه يسمى الإكسير في افتكاك الأسير، ثم أحمد 1779 م ورحلته بعنوان التحفة السنية 1894 ابن محمد الكردودي وعليه فإن رحلة ) 2( للحضرة الحسينية بالمملكة الإصبنيولية. الوزير الغساني يمكن تتويجها في المدونات الرحلية بأنها أولى الرحلات السفارية المغربية إلى الديارالإسبانية. خط سير الرحلة بدأت رحلة الوزير الغساني من المغرب من مدينة سبتة (تحديدا من أفراك المطلة على سبتة) في الخامس عشر من وقصد الغساني 1690 اكتوبر 19 هـ الموافق 1102 محرم سنة

في طريق الذهاب: مر؟سى جبل طارق، فسبتة، وقالص (قادس)، وسانتامرية، فشريش، والبريجة، واطريرة، مرشينة، إيشكا، وادي شينيل من أحواز غرناطة وقرطبة ومدينة الكاربي ومدينة اندوخر، ومدينة لينارس، إلى دشرة تسمى طري كوان ابان، ومانشا دارللنزول قرب مدينة شكلانة، والمنبريلية، ومانسنارس، ومدينة مورا، وادي طاخوا وهو يمربمدينة طليطلة، قرية بنك، مدينة خطافي، وحل في مدينة مدريد عشية يوم السبت السابع هـ الموافق الثامن من ديسمبر 1102 من شهر ربيع النبوي عام م، ثم توجه إلى بيردي، والبنطة، والمورو، وارانخوس، 1690 م سلك طريق العودة إلى 1691 مايو 20 وعاد إلى مدريد. وفي المغرب، فكان خروجه من مدريد ووصوله إلى قرية وشقة، وفي

79 2023 فبراير 280 / العدد

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online