مجلة تُراث عدد 279 - يناير 2023

مـــــــــــــــــن جهّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز «الرمّــــــــــــــــــــــــــــــــــاي» للغيــــــــــــــــــــــــــــــــــص

والظبــــــــــــــا فــــــــــــــــــــــــــــي القــــــــــــــــــــــــــــاع ترعى م القفـــــــــــــــــــــــــر

«بوزيــــــــــــــــــــــــــــــــــري» علـــــــــــــــــى الحـــــــــــــــــزّة بْحراصــــــــــــــــــــــــــــــــــه»

مــــــــــــــا حــــــــــــــلا لي روّحــــــــــــــــــــــــــــن وقــــــــــــــت العصـــــــــــــــــــــــــــــــير

رد يلّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا يــــــــــــــــــــــــــــردّه الوعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

الخوف والشوق والحب ويستطرد الشاعر عيؠسى بن سعيد بن قطامي المنصوري في الحديث عن الغوص وحكاياته، ويعيدنا لذكريات هذا الزمن المفعم بالعمل والكفاح، ويقص علينا تفاصيل رحلة غوص قام بها لمدة ثلاثة أشهر إلى موقع الغوص «الهير»، فمكان الغوص يسمى الهيرات. والهار هو محل اللؤلؤ، ويروي لنا الشاعر كيف كان اليوم يمرثقيلا متثائبا وكأنه شهر، في خضم المياه بين المد والجذر. في هذه القصيدة يكشف الشاعرليس فقط المشاعرالنفسية التي يمربها الغواص في رحلته، ولكن المخاطرالتي يتعرض عليها وهوفي سفينة صغيرة وحيدا بين أمواج متلاطمة، ويوضح كذلك الأضرار الجسدية التي قد يتعرض لها الغواصون، فأطراف جسمه ملتهبة من الماء المالح، مشيرا إلى الأمراض الجلدية التي يتعرض لها الغواص. يقول في قصيدة «أيام الغوص» : «ركبنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا فــــــــــــــوق لــــــــــــــــــــــــــــي يقــــــــــــــص البحـــــــــــــــــر قصدنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا كــــــــــــــــــــــــــــل هــــــــــــــــــــــــــــير فيــــــــــــــه خــــــــــــــــــــــــــــير ثلــــــــــــــــــــــــــــت اشهــــــــــــــرمــــــــــــــع غــــــــــــــوص وخطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر طالبــــــــــــــــــــــــــــين اللّــــــــــــــــــــــــــــي غــــــــــــــــــــــــــــدا بْنــــــــــــــــــــــــــــا بصــــــــــــــير يمــــــــــــــــــــــــــــر اليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم كنّــــــــــــــــــــــــــــه عــــــــــــــن شهــــــــــــــــــــــــــــر ّبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين سجــــــــــــــــــــــــــــى وثبروالدول الخطــــــــــــــــــــــــــــــير والينــــــــــــــــــــــــــــوب مْزلّغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه من فعــــــــــــــل حــــــــــــــــــــــــــر مــــــــــــــن ضوانــــــــــــــا الليــــــــــــــل لفْراشنــــــــــــــا حصــــــــــــــــــــــــــــير يعــــــــــــــــــــــــــــل يسقــــــــــــــي يوم بيْطــــــــــــــــــــــــــــيرالنشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر قاصديــــــــــــــن الدار عيْلــــــــــــــــــــــــــــين المســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير» وفي ظل الخوف والشوق يتذكر الشاعر الحبيبة، ليصبر نفسها بالحديث عنها وتعداد سماتها وكأنه هنا يقتفي خطى أميرالشعراء أحمد شوقي الذي يقول «وتطويل أخبارالهوى لذّة أخرى»، بعد أن وجد في ذلك العزاء والسلوى، لتصبح القصيدة مزيجا من الخوف والشوق والحب. يقول : «لــــــــــــــــــــــــــــي لفينــــــــــــــــــــــــــــا دارمهضــــــــــــــوم الخصــــــــــــــــــــــــــــر بو نهــــــــــــــــــــــــــــود صْغــــــــــــــاريحفــــــــــــــــــــــــــــن م الحريــــــــــــــــــــــــــــر يعــــــــــــــل تسقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ديرتــــــــــــــه وبــــــــــــــل المطــــــــــــــــــــــــر والريــــــــــــــاض تْــــــــــــــــــــــــــــزح دايــــــــــــــــــــــــــــم م الغديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

مـــــــــــــــــــن نســـــــــــــــــل ظبيـــــــــــــــــان لي عيْـــــــــــــــــل المســـــــــــــــــير

وصــــــــــــــــــــــــــــــــــف ريم روْح لقنـــــــــــــــــوص وطفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

ناحـــــــــــــــــل الذرعـــــــــــــــــان والوجـــــــــــــــــه السفــــــــــــــــــــــــــــــــــير»

الغوص والموت الغوص مهنة محفوفة بالمخاطر، ولكن ما لا يدركه كثيرون أنها قد تؤدي إلى الموت، ففي بعض الأحيان يذهب الغواص ولا يعود، يموت والأسباب عدة، ومنها عدم تمكنه من الصعود لسطح البحرفي الوقت المناسب، أوبسبب هجوم سمك القرش، أضف إلى ذلك شدة الطقس، والأمراض التي يمكن أن يصاب بها خلال الرحلة الطويلة في البحر، مع عدم وجود وسائل علاج طبية مناسبة. وفي العصرالحديث نتابع من حين لآخرموت بعض الغواصين، رغم تسلحهم بأجهزة التنفس والمتابعة والتجهيزات الحديثة، فكيف إذن في الغوص القديم الذي كان يتم بأدوات بدائية.

123 2023 يناير 279 / العدد

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online