مجلة تُراث عدد 279 - يناير 2023

دراسات إماراتية

منهـــــــــــــــــا صـــــــــــــــــبي العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين هلّـــــــــــــت عبرتـــــــــــــــــه

الشاعر سالم الجمري من الشعراء الغواصين، مارس مهنة الغوص على اللؤلؤمبكراً، حتى أصبح «نوخذة» أي ربان سفينة، ورغم عمله في هذه المهنة وصعوده بها لا توجد له قصائد في الغوص عدا قصيدة واحدة. ولكن ما حرك الجمري ءشيء أقؠسى من الغوص، وهوالموت، فقد قال قصيدة في رثاء أحد أصدقائه الغواصين الذي توفى في إحدى رحلات الغوص، حيث صدم الجمري بموته. كتب الشاعرقصيدة في رثاء صديقه إبراهيم بن علي الخطيبي، مخاطبا صديقه الشاعرعلي بن قمبر، معددا له مناقب وأفضال الخطيبي : يقول في قصيدته «في رثاء الخطيبي»: «البارحــــــــــــــــــه ما زال جفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــني يا «علـــــــــــــــــي» مــــــــــــــــــــــــــــــــــن زود لاهـــــــــــــــــوب يشـــــــــــــــــب ويشعلــــــــــــــــــــــــــــــــــي بأقظصى الضمـــــــــــــــــيروطول ليلــــــــــــــــــــــي ما فخـــــــــــــــــت يلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين عايـــــــــــــــــنت الصبـــــــــــــــــاح المقبلـــــــــــــــــي وانـــــــــــــــــا على نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار الوقايد كنّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــني ٍلا تنطفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنّي ولا تتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبدّلي من هايس بأقصـــــــــــــــــى الضمــــــــــــــــــــــــــــــــــيروليعـــــــــــــــــــــــــــــة بين الأضالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع بالفــــــــــــــــــــــــــــــــــؤاد تْشاغلـــــــــــــــــــــــي

وصــــــــــف الصميـــــــــــــــــل أو كالغيـــــــــــــــــاث الوابلـــــــــــــــــي

حتى نحــــــــــــــــــــــــــــــــــل حالـــــــــــــــــي وكاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم علّـــــــــــــــــتي

واللّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يرى حالـــــــــــــــــي يظـــــــــــــــــن اني خلـــــــــــــــــي» ليصل إلى الحكمة التي استخلصها من هذا الفقد الكبيرفي قوله : «كم من عزيـــــــــــــــــز عـــــــــــــــــاش في طريــــــــــــــق العـــــــــــــــــلا وارمـــــــــــــــــاه مـــــــــــــــــن بعـــــــــــــــــد العـــــــــــــــــلا في السافلـــــــــــــــــي وبه الغـــــــــــــــــرورالّلي شمـــــــــــــــــج بـــــــــــــــــه واجْتهــــــــــــــــــــــــــــــــــد بـــــــــــــــــــــــــــه فـــــــــــــــــازطمـــــــــــــــــع مـــــــــــــــــا درى بالحاصلـــــــــــــــــي ويـــــــــــــــــن الملوك اهـــــــــــــــــل الصخاوه والفخـــــــــــــــــــــر واهــــــــــــــــــــــــــــــــــل العطايـــــــــــــــــا والقـــــــــــــــــروم النفّلــــــــــــــــــــــــــــي واهـــــــــــــــــل المـــــــــــــــــرا فـــــــــــــــــي زي غيّـــــــــــــــــات الهــــــــــــــــــــــــــــوا محســـــــــــــــــن وغيـــــــــــــــــلان وزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الجاهلـــــــــــــــــي راحـــــــــــــــــوا وباقـــــــــــــــــي في الحكايـــــــــــــــــا ذكرهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ومن عرضهم صار «الخطيـــــــــــــــــبي بوعلــــــــــــــــــــــي». ثم يبدأ الشاعرفي رثاء صديقه ابراهيم بن علي الخطيبي، الذي مات غريقا في رحلة غوص، ويعدد مناقبه، مؤكدا أن حزنه عليه مثل حزن يعقوب على يوسف عليه السلام، ويقول : «أمســـــــــــــــــى غريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــج في لجيـــــــــــــــــج مظْلمَـــــــــــــــــه وارمــــــــــــــــاه ظيــــــــــــــــــــــــــــــــــم الدهـــــــــــــــــر يوم انّه بلــــــــــــــــــــــــــــــــــي وآعزّتالـــــــــــــــــي وا الفقايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد والأســــــــــــــــــــــــــــــــــف وا مْشَمــــــــــــــــــــــــــــــــــع هيهــــــــــــــــــــــــــــــــــات مثلــــــــــــــه يحصلـــــــــــــــــي يـــــــــــــــــا وا عزيـــــــــــــــــزالنفـــــــــــــــــس وا راعي الصخــــــــــــــــــــــــــــا يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وانديمـــــــــــــــــي لي عطيتـــــــــــــــــه جابلــــــــــــــــــــــــــــــــــي حزني عليــــــــــــــــــــــــــــــــــه بْحزن يعقــــــــــــــــــــــــــــــــــوب علـــــــــــــــــــــــــــــى يوســـــــــــــــــف ودمعـــــــــــــــــي من نظيـــــــــــــــــري سايلـــــــــــــــــي» سباق القفال للشاعرحميد بن خليفة بن ذيبان قصائد عدة حول البحر، فقد ارتبط به في طفولته قبل الثامنة، وكان يذهب مع والده في رحلات الغوص القصيرة التي تمتد لأسابيع، وهو يحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر الشعراء الذين كتبوا عن الغوص بعد عيؠسى بن سعيد بن قطامي. وكان الشاعرأيضا عاشقا للسباقات البحرية، حريصا على الاشتراك فيها كمتسابق، وقد حصل على جوائزعدة فيها، ومن بين السباقات البحرية التي اشترك فيها واهتم بها وكتب عنها سباق صير. وسباق صير بونعير أو سباق القفال، كرنفال تراثي ومهرجان شعبي ينظمه سنويا نادي دبي الدولي للرياضات ، ويبدأ السباق من جزيرة صير بونعير 1991 البحرية. منذ عام

124

) 1 ( الغوص تجربة إبداعية متكاملة في الشعر الشعبي

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online