الاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي يعد كتاب «الاتفاقيات الدولية بشأن حماية التراث الثقافي، الصادر عن دائرة القضاء في أبوظبي» من أهم المصادر حيث احتوى على العديد من الاتفاقيات والمراسيم المتعلقة بهذا المجال، فمن أوائل المراسيم التي شاركت فيها دولة الامارات م، بشأن 1972 ) لسنة 34 العربية المتحدة، مرسوم رقم ( الموافقة على انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى منظمة التربية والثقافة والعلوم بالأمم المتحدة (اليونسكو)، وجاء بعدها م، في شأن التصديق على انضمام 2001 ) لسنة 34 مرسوم رقم ( الدولة إلى اتفاقية حماية التراث العالمي والطبيعي، فالغرض من توقيع هذه الاتفاقيات حماية التراث من الاندثار أو الزوال وكذلك من الأحوال الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة، كما تسعى إلى نقل التراث مع المحافظة عليه للأجيال المقبلة، ويكون ذلك بالاستعانة عند الحاجة إلى العون والتعاون الدولي على كافة المستويات المالية والفنية والعلمية والتقنية. كما التحقت دولة الامارات إلى اللجنة الدولية الحكومية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، التي تعرف باسم (لجنة التراث العالمي)، التي تتألف من خمس عشرة دولة أطراف في الاتفاقية، وأيضا (صندوق حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي)، الذي هو عبارة عن صندوق إيداع وفقا لأحكام النظام المالي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. كذلك اتفاقية (شروط العون
الدولي وإجراءاته)، والتي تتطلب عونا دوليا في صالح ممتلكات التراث الثقافي أو الطبيعي ذي القيمة العالمية الاستثنائية، ويتخذ العون من خلال: إجراء دراسات للمسائل الفنية والعلمية والتقنية التي تتطلب ماية التراث الثقافي والطبيعي، كما تسعى لجلب الخبراء والتقنين واليد العاملة للسهرعلى تنفيذ المشروع الموافق عليه، وتدريب الاختصاصيين على كل المستويات في مضمارتعيين التراث الثقافي والفني وحمايته، كما يقدم المعدات التي لا تملكها الدولة المعنية أو التي يتعذر عليها حيازتها ومنح القروض ذات الفوائد المنخفضة أو بغيرفوائد والتي قد تسدد على آجال طويلة. أيضا المناهج التربوية لها دور في تعزيزاحترام وتعلق شعوبها بالتراث الثقافي، بينما الاتفاقيات المتعلقة بحماية ) 32 التراث الثقافي غيرالمادي هي التي تأتي بمرسوم اتحادي رقم ( م، في شأن انضمام دولة الإمارات العربية المتحد 2005 لسنة للاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي وتعتمد هذه الاتفاقية على الأحكام العامة والتي تهدف إلى صون التراث واحترامه والتوعية على الصعيد المحلي والوطني والدولي بأهمية التراث. إن صدور التشريعات المعنية بحفظ التراث وإحيائه ونشره له دور في المحافظة على التراث، فهذا يشجع على البحث العلمي في مجالات التراث والتاريخ، وكذلك يؤدي إلى إنشاء المتاحف والقرى التراثية المعنية في الدولة التي تولي اهتماما خاصا بمسألة التنقيب عن الآثار وترميمها وحفظها ولا ننؠسى التراث المعنوي لأي أمة فهذا يمثل أخلاقها، ويكون انعكاسا يعكس مدى مستوى الوعي الثقافي العالي الكامن فيها، لذلك لابد أن تنقل بطريق صحيحة ما يؤدي إلى تعزيزالوعي بما ينسجم مع روح العصروتواصل متناغم مع الماعضي الجميل * كاتبة وباحثة من الإمارات
33 2023 يناير 279 / العدد
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online