عن تطوير التوافقات السياسية الرأسية بين قيادة الحركة وغيرها من - العجز قيادات الأحزاب والكتل إلى شراكات مؤسسية ذات عمق أفقي ومضامين سياسية أو " اتفاق باريس " وبرامج عمل حكومي. من أبرز الأمثلة على ذلك ما عُُرف بـ بين راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي، الذي ظل معلََّقًًا بين " اتفاق الشيخين " القيادتين ولم يتنز ََّل في شــكل سياســات تنخرط في تنفيذها مؤسسات الحزبين وقواعدهما. عــن قيادة الشــركاء أو دفعهم لاســتكمال مؤسســات النظام - العجــز الديمقراطي، وفي مقدمة ذلك تركيز المحكمة الدســتورية. وقد كان للائتلاف ، الذي ضم بالأســاس حزبي حركة النهضة ونداء 2014 الحاكــم بعد انتخابات تونس، ما يكفي من الأصوات للاتفاق على نصيب مجلس نواب الشــعب من قضاة المحكمة وتمرير قانونها. وقد مثََّل التساهل والفشل في إقامة هذه المؤسسة الحيوية ثغرة خطيرة أُُتيت منها التجربة الديمقراطية الناشئة. عن إقامة شــراكات متكافئة مع الشــركاء السياســيين بمختلف - العجز . وقد برز اختلال تلك " الجميع رابــح " انتماءاتهــم توجهاتهــم تقوم على مبدأ الشــراكات وغياب التناسب بين القوة الانتخابية والتمثيلية على مستوى السلطة في أكثر من مناســبة، لاســيما أثناء تشــكيل الحكومات وتعيين الوزراء والولاة والمعتمدين وغيرهم من مســؤولي الدولة والإدارة ومؤسسات النظام السياسي. وكانــت تلك الاختلالات أبرز في الشــراكة التي جمعــت حركة النهضة ونداء تونس، الذي اســتأثر برئاسة الدولة والحكومة والبرلمان والأغلبية الساحقة من الــولاة والمعتمديــن، رغم أن الفارق بين عــدد مقاعد الحزبين في البرلمان لم يكن كبيرا. عن إحداث إصلاحات سياسية حقيقية يكون لها أثر ملموس على - العجز حيــاة الناس في مجالات الحوكمة والعدالة الاجتماعية والحد من البيروقراطية والرشــوة والتهريــب والتهرب الضريبــي وانتهاك حقوق الإنســان. فرغم كثرة المبادرات التشــريعية ومصادقة المجالس المتعاقبة على عدد كبير من القوانين، اســتمر العمل ببعض القوانين الجائرة، كما استمرت ممارسات التعذيب والمنع من الســفر واختلال ميزان العدالة الجبائية وتلاعب الســلطة بإسناد التراخيص لأصحاب الأعمال والمشاريع.
101
Made with FlippingBook Online newsletter