لباب-العدد 32

19 |

، عُُرض مشــروع الدســتور على الاستفتاء 1972 وتعديلاته لعام 1970 المؤقت لعام يونيو/حزيران 8 ، ثم صدر الدستور الدائم، في 2003 أبريل/نيسان 29 الشعبي، في . ولم تقتصر دلالته على الانتقال من إطار دستوري مؤقت إلى آخر دائم؛ فقد 2004 نظ ََّم الســلطات العامة، وحد ََّد جملة من الحقوق والواجبات، وربط ممارسة السلطة سيادة القانون أساس " بمجموعة من المبادئ القانونية والمؤسسية، وفي مقدمتها أن .) 6 ( " الحكم في الدولة كما ربط الدســتور وظيفة الدولة بأهداف تتجاوز إدارة الســلطة إلى تحقيق التنمية الاقتصاديــة والاجتماعية، ورفع مســتوى المعيشــة، وتوفير فــرص العمل، والعناية بالتعليم والصحة والأســرة والنشء، وحسن استغلال الموارد الطبيعية وحماية البيئة. وبهذا المعنى، كان التطور الدستوري جزءًًا من تحول أوسع في تصور وظيفة الدولة ذاتها: من جهاز لإدارة الحكم والموارد إلى دولة تضطلع بمسؤولية التخطيط للتنمية وبناء القدرات البشرية والاجتماعية وتنظيم العلاقة بين مؤسساتها والمواطنين. واقترن ذلك بتطوير بعض آليات المســاءلة والرقابة المؤسســية، بما في ذلك الرقابة القضائية على دستورية القوانين، واختصاص القضاء الإداري بالمنازعات التي تكون الإدارة طرفًًا فيها، وهو ما تُُرجم لاحقًًا بصدور قانون الفصل في المنازعات الإدارية، ). كما امتدت عملية 8 ( 2008 ) وإنشــاء المحكمة الدستورية العليا، عام 7 ( 2007 عام المأسسة إلى مجالات الرقابة والنزاهة وإدارة المال العام؛ فصدرت تشريعات تتعلق بمكافحة الرشوة واختلاس الأموال العامة، وانضمت قطر إلى اتفاقية الأمم المتحدة ،) 9 ( 2011 ، ثم أُُنشئت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، عام 2007 لمكافحة الفساد، عام وأســندت إليها مهام تتعلق بتعزيز النزاهة ومراجعة أوجه القصور في النظم الإدارية والماليــة واقتراح معايير للشــفافية. ولا تكمن دلالة هــذه الإجراءات في أنها تثبت ، وإنما في كونها تكشــف اتجاهًًا " الحكم الرشــيد " بذاتها تحقُُّق نموذج مكتمل من متراكمًًا نحو جعل إدارة الدولة أكثر اعتمادًًا على القانون والتنظيم والتخطيط والرقابة .) 10 المؤسسية( وفي موازاة ذلك، اتجهت الدولة إلى توسيع نطاق المشاركة العامة بصورة تدريجية. ، بمشاركة الرجال والنساء 1999 وشك ََّل انتخاب المجلس البلدي المركزي منذ عام في الانتخاب والترشح، إحدى العلامات المبكرة لهذا المسار. وكانت أهمية التجربة

Made with FlippingBook Online newsletter