لباب-العدد 32

| 268

التابع للمملكة " شرق-غرب " ظهر ضمن الخيارات البديلة، مشروع خط أنابيب النفط ا من شحن صادراتها النفطية بحرًًا عبر الخليج العربي، تقوم العربية الســعودية. فبدلًا كيلومتر يقطع المملكة بأكملها 1200 الرياض بنقلها عبر خط أنابيب يمتد على مسافة غربًًا، والمطل مباشرة على " ينبع " شرقًًا بميناء " بقيق " ليربط منشأة معالجة النفط في البحر الأحمر. ويمكن لخط الأنابيب هذا، القادر على نقل ما يعادل ســبعة ملايين برميــل يوميًّّا، أن يشــهد زيادة في قدرته الاســتيعابية مــن خلال أعمال تخطط لها السلطات السعودية حاليًّّا لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز قدر الإمكان. ومنذ بداية " شرق-غرب " الأزمة الإيرانية-الأميركية، تم الاعتماد بشكل مكثف على خط أنابيب للحد من تأثير الاضطرابات اللوجســتية والأمنية في الخليج العربي على الصادرات النفطية السعودية. في الإمارات العربية المتحدة. ويسمح " حبشان-الفجيرة " البديل الثاني هو خط أنابيب كيلومترًًا، بربط حقول النفط في جنوب 380 خط الأنابيب هذا، الممتد على مســافة غرب أبوظبي بالمحطة الإماراتية الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد؛ مما يتيح إبعاد هذه الشحنات عن تهديد العبور عبر مضيق هرمز من خلال شحن النفط مباشرة على متن السفن في الفجيرة أو خورفكان. فهــل تســمح هذه البدائل بتعويض الاضطرابات في هرمــز وباب المندب، والتطلع إلى خفض ملحوظ في اعتماد دول شــبه الجزيرة العربية على هذه المضايق؟ الأمر بعيــد كل البعد عن ذلك، يجيب أحد الخبراء، في رد ضمني على الســيناريو الذي يحــذ ِِّر منه الكتاب: حتى لو تم اســتغلال خطوط الأنابيب هذه بأقصى طاقتها، فإن هذا المجموع، رغم أهميته، يظل أقل بنحو الضعف من الكميات التي كانت تمر عبر هرمز قبل الأزمة، والتي كانت تبلغ نحو عشرين مليون برميل يوميًّّا. انطلاقًًا من هذا الواقع، تدرس دول شبه الجزيرة العربية العديد من المسارات لزيادة قدرتهــا علــى تصدير المحروقات دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز؛ وتلقى في من الولايات المتحدة، حيث أكد وزير خارجيتها – إن لم يكن ضغط ًًا – ذلك تشجيعًًا ماركو روبيو في الأول من أغســطس أن على دول المنطقة القبول من الآن فصاعدًًا بفكــرة أن إيران لن تتخلى أبــدًًا عن قدرتها على الإضرار بمضيق هرمز، وأن عليها إيجاد حلول بديلة لهذا المضيق.

Made with FlippingBook Online newsletter