51 |
وقد ََّرت تقارير غربية أن شبكات تهريب الوقود المرتبطة بإيران وحلفائها داخل العراق )، بينما تشير تقديرات إيرانية إلى أن السلع 16 تولِّّد ما لا يقل عن مليار دولار سنويًًّا( % من السوق الاستهلاكية العراقية؛ ما يعني أن النفوذ 20 الإيرانية تستحوذ على نحو .) 17 يتغلغل عبر أنماط الاســتهلاك اليومية بقدر ما يتحرك عبر الفصائل المســلح( هذه الأرقام تقيس عمق التغلغل الاقتصادي ولا تُُثبت بمفردها علاقة ســببية قاطعة تحتاج قرائن " نفوذًًا بنيويًّّا " بين التبادل التجاري والتبعية السياســية؛ فقراءتها بوصفها مؤسسية إضافية تتجاوز ميزان التبادل وحده. خصوص ًًا، من الشــكل 2024 تحو ََّل جزء من النفوذ الإيراني، منذ الأداة المؤسســية: الميليشــياوي البحت إلى شــكل مؤسســي أكثر ديمومة. مذكرة التفاهم الموقعة في بين شــركة المهندس العراقية المرتبطة بالحشــد الشعبي وشركة 2024 مارس/آذار غط ََّت التعاون في مشاريع البناء والطاقة والتجارة، CMEC الهندسة الصينية العملاقة . وبحلول أكتوبر/تشرين الأول " مأسسة النفوذ تحت غطاء تجاري " وهي مؤشر على ، عــزََّزت زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، 2025 إلــى بغــداد الجهود الرامية إلى تكريس اندماج الحشــد الشــعبي داخل بنية الدولة .) 18 العراقية، سعيًًا لتحويل النفوذ العسكري إلى ديمومة بيروقراطية( " المستضعفين " يربط الخطاب الرسمي الإيراني السلوك التوسعي برواية الأداة السردية: ومقاومــة الهيمنــة الغربية-الإســرائيلية، وهــي رواية تخدم غرضيــن: تبرير الكلفة الاقتصادية الباهظة للتوســع الإقليمي أمام الداخل الإيراني، ومنح الحلفاء المحليين يـ ّا يتجاوز حســاباتهم الوطنية الضيقة. غير أن هذه الرواية نفســها � غطــاء أيديولوج : فكلما اتسعت الفجوة بين الخطاب وقدرة الشبكة 2023 أصبحت عبئًًا تفسيريًّّا بعد على الحماية الفعلية، ازداد استنزاف الرصيد الرمزي الذي بُُني عليه محور المقاومة ا ًا. أصل . ما تغيََّر بعد "طوفان الأقصى" 3 نقطة انعطاف حقيقية لا رمزية في 2023 يشــك ِِّل الســابع من أكتوبر/تشــرين الأول ا لأنه يمثل جوهر ا مستقلًّا مســار الأداة العسكرية-الشبكية الإيرانية، ويستحق تفصيلًا التحــول فــي المنطقة. فمنذ ذلك التاريخ، تحو ََّل الهدف الإســرائيلي-الأميركي من ، اغتيل 2024 احتواء محور المقاومة إلى تفكيكه كبنية متكاملة. في ســبتمبر/أيلول الأميــن العام لحزب الله، حســن نصر الله، فــي ملجأ له في بيروت بصحبة العميد
Made with FlippingBook Online newsletter