لباب-العدد 32

91 |

)13( - الإيرادات العامة والاستقرار المالي والاستثمارات المحلية 2 تشــك ِِّل إيرادات الصناعات البترولية ركيزة أساســية للاستقرار المالي في اقتصادات الخليج، ولذلك انعكســت التخفيضات القسرية في الإنتاج وتعطل الصادرات سريعًًا علــى الإيرادات العامة. وواجهت الكويت وقطر ضغوطًًا مباشــرة على ميزانيتيهما، فيما تمكنت السعودية والإمارات من امتصاص جانب من الخسائر بفضل تنوع منافذ ا من أوضاع ). أما العراق، الذي كان يعاني أصلًا 14 التصدير وارتفاع أســعار النفط( .) 15 مالية غير مستقرة، فقد شهد مزيدًًا من التدهور في وضعه الاقتصادي( وزاد من حدة الضغوط المالية ارتفاع الإنفاق العســكري؛ إذ اضطرت دول الخليج ) واتخاذ تدابير أمنية 16 إلــى تخصيــص مليارات من إيراداتها للإنفاق على الدفــاع( طارئة، وهو ما اســتنزف جانبًًا من الموارد التي كان يمكن توجيهها إلى مشــروعات التنمية. وأفضى تراجع الإيرادات وارتفاع النفقات معًًا إلى تضييق الحيز المالي المتاح وتقليص القدرة على تمويل الاستثمارات طويلة الأجل. وامتدت آثار الأزمة إلى مناخ الاستثمار والنشاط الاقتصادي عمومًًا، فتراجعت الثقة في اســتقرار اقتصادات المنطقة، وأعاد بعض المســتثمرين الدوليين تقييم مســتوى المخاطر الجيوسياسية؛ مما أدى إلى خروج جانب من رؤوس الأموال وتأجيل بعض المشروعات أو إلغائها. وتزامن ذلك مع انقطاعات في التيار الكهربائي واضطرابات فــي النشــاط الصناعي وتراجع الإيــرادات، فتعرضت اقتصــادات المنطقة لضغوط ). وكشفت هذه التطورات مجددًًا مدى تأثر اقتصادات الخليج 17 انكماشــية واسعة( بالصدمات التي تصيب قطاع الوقود الأحفوري، وأبرزت أهمية تسريع جهود التنويع الاقتصادي. - سلاسل التوريد والتجارة الخارجية 3 لم تقتصر تداعيات أزمة هرمز على صادرات الطاقة، بل امتدت إلى سلاسل التوريد وحركــة التجارة الخارجية في دول الخليج. فقد علََّقت شــركات شــحن عملياتها، وبقيت مئات الســفن عالقة في البحر؛ مما أثََّر في حركة الســلع من المنطقة وإليها، وأضعف دور الخليج بوصفه محورًًا للتجارة العالمية. وواجه المستوردون صعوبات في تأمين بعض السلع الأساسية، في الوقت الذي تعذر فيه على عدد من المصد ِِّرين

Made with FlippingBook Online newsletter