العدد 30

171 |

قائمًًا حول متى يكون الغموض أداة فعََّالة لتحقيق الردع والاســتقرار، ومتى يتحول ) Strategic Clarity إلى عامل خطورة يستدعي الانتقال إلى الوضوح الإستراتيجي ( بوصفه خيارًًا أكثر أمانًًا. مسارات إنهاء حالة الصبر الإستراتيجي ا : إنهاء الصبر الإستراتيجي من قبل الطرف الأقوى أول ًا قد يســعى الطرف الأقوى إلى إنهاء حالة الصبر الإســتراتيجي التي ينتهجها خصمه بهدف إفقاد الطرف الأضعف التوازن الإستراتيجي ممارسة الضغط الناعم الأضعف عبر بين الفرص المتاحة وإمكانات العمل من جهة، وبين تزايد وتكتل الموارد البشــرية من جهة أخرى. ويتم ذلك من خلال وســائل متعددة مثل المناوشــات المستمرة أو الحصار طويل الأمد. ومن الأمثلة على ذلك ما تعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ حيث اســتمر الحصار لأكثر من ســبعة عشر عامًًا مع قيود مشددة على الحركة والســفر والخروج من القطاع. وقد أدى ذلك إلى تراكم أعداد كبيرة من الخريجين دون توافر فرص عمل كافية مما خلق تكدس ًًا بشريًّّا يشك ِِّل ضغطًًا اقتصاديًّّا واجتماعيًّّا كبيرًًا على الطرف الصابر. ويؤدي هذا التكدس إلى تحميل المؤسسات الحكومية أعباء إضافية لاستيعاب جزء من هذه القوى البشرية؛ الأمر الذي يرهق الموارد المالية للطرف الصابر. أما الجزء الأكبر من القوى غير المســتوعبة فيظل مصدر ضغط اجتماعي مســتمر؛ حيث تظهر آثار البطالة في صورة مشــكلات اجتماعية متعددة، وقد تتشكل توجهات شعبية غير راضية عن الطرف الصابر أو عن إستراتيجيته في إدارة الصراع. ، مثل العنف العسكري أو المواجهات الضغط الخشن كما قد يستخدم الطرف الأقوى المحدودة، بهدف تعطيل أو إبطاء عملية بناء القدرات لدى الطرف الأضعف، سواء كانت اقتصادية أو عســكرية. وقد يشــمل ذلك إثــارة الاضطرابات الداخلية بهدف مواجهة إضعاف تماســك الصف الداخلي للطرف الأضعــف، أو محاولة دفعه إلى في ظروف محلية أو إقليمية غير مواتية له. ففي مثل هذه الحالة تكون قدرات مبكرة الطرف الأضعف غير مهيأة لمواجهة حاسمة؛ مما يسهِِّل على الطرف الأقوى إضعافه أو إعادته إلى نقطة البداية.

Made with FlippingBook Online newsletter