| 16
. كيــف يعيد هذا التحول تعريف مفاهيم الســيادة والشــرعية فــي النظام الدولي 4 المعاصر؟ تعتمد الدراسة على توليفة منهجية مركبة، تفرضها طبيعة الموضوع متعددة المستويات، وتتمثل في: المنهــج التحليلي التفكيكــي: لتفكيك المفاهيم المركزية مثــل الحرب، والفاعلية، والخوارزمية، وما بعد الإنسانية، وكشف تحولاتها الدلالية والتاريخية. المنهج النقدي: لمســاءلة الخطاب التقني والإســتراتيجي الذي يقدم حروب الجيل الخامس بوصفها تقدمًًا محايدًًا، وكشــف ما ينطوي عليه من افتراضات أيديولوجية ومعرفية. المنهج المقارن: لمقارنة أنماط الحرب التقليدية بأنماط الحرب في الجيل الخامس، ومقارنة الفاعلية الإنسانية بالفاعلية الخوارزمية. المنهــج البين-تخصصي: الذي يدمج بين الفلســفة السياســية، ونظريــات التقنية، والدراسات الأمنية، ونظريات العلاقات الدولية. تستند الدراسة إلى مجموعة من المداخل النظرية التي تشكل إطارها التحليلي العام، وفي مقدمتها: . مدخل ما بعد الإنسانية: الذي ينزع المركزية عن الإنسان، ويعيد تعريف الفاعلية 1 بوصفها نتاجًًا شبكيًّّا موزعًًا بين البشر والتقنيات. . مدخل فاعلية الفاعلين غير البشــريين: الذي يمنح للأنظمة التقنية والخوارزميات 2 ا في إنتاج القرار والسلوك السياسي. موقعًًا فاعلًا . مدخــل دراســات التقنية والســلطة: الذي يربــط بين البنية التقنيــة وبنية الهيمنة 3 والسيطرة. . مدخل التحول في طبيعة الحرب: الذي يفســر الانتقال من الحروب الصلبة إلى 4 الحروب الإدراكية والرمزية والسيبرانية. وبنــاء على هذه المداخل، لا تتعامل الدراســة مــع حروب الجيل الخامس بوصفها ظاهرة عســكرية فحســب بل بوصفها تعبيرًًا عن تحول أنطولوجي في موقع الإنسان
Made with FlippingBook Online newsletter