العدد 30

| 216

من خلال إحداث اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، التي تضطلع بمهام تتبع ومراقبة وضعية حقوق الإنسان على المستوى الجهوي، إلى جانب تلقي الشكايات المرتبطة ). وقد بلغ عدد الشكايات والطلبات الواردة على هذه اللجان 12 بانتهاكات الحقوق( )، وهو 13 ( 3779 ، في حين بلغ عدد الأشخاص الذين تم استقبالهم 2019 سنة 2161 ما يعكس الدور الذي تضطلع به هذه اللجان في الوســاطة الحقوقية، بما في ذلك الأدوار المرتبطة بالتوجيه والاستشارة. وبالتالي، لا يمكن اعتبار الحوار ذا فعالية مطلقة في الحد من الاحتجاجات من خلال مجــرد رضوخ المحتجين أو اســتجابتهم لوعود الجهــات المعنية؛ إذ يتأرجح موقع الحوار في تدبير الحركات الاحتجاجية بالمغرب بين منطق التوافق ومنطق الإخفاق، وذلــك بفعل مجموعة من العوامل، مــن أبرزها فقدان الثقة في الوعود التي تقدمها النخب والســلطات، نتيجة عدم الالتزام بمخرجــات الحوار. كما أن تأخر الجهات المعنيــة في فتح قنوات النقــاش، أو اعتمادها على وعود ظرفية ذات طابع تهدوي، قد يســهم في احتواء مؤقت للاحتقان، لكنه قد يتحول في المقابل إلى عامل محفز .) 14 على بروز أشكال احتجاجية أكثر حدة( وفي هذا السياق، سبق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن سجلت بقلق محدودية الآليات المعتمدة في إطار الحوار والوســاطة بخصوص مطالب المواطنين بســيدي إفنــي؛ حيث لوحــظ أنه رغم تعدد اللقــاءات والجهود والاتصالات، التي شــارك فيهــا منتخبون وبرلمانيــون وأعيان، فإن نتائجها ظلت محــدودة من حيث الفاعلية .) 15 والتأثير( كما تكررت نفس الملاحظات في ســياقات احتجاجية لاحقة؛ حيث أعادت التقارير الوطنيــة التأكيد على محدوديــة أثر الحوار في احتواء بعض الحركات الاحتجاجية. ، " حراك الريف " وفي هذا الإطار، أشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بخصوص إلى أن تعاطي السلطات العمومية مع مطالب المحتجين بالحسيمة اتسم بالبطء، سواء علــى مســتوى الحكومة أو، بدرجة أقل، الهيئات المنتخبــة. كما أبرز أن تأخر فتح الحوار مع أعضاء الحكومة، وشــبه غيابه مع منتخبي المنطقة لمدة ســتة أشهر، أثََّر ا عن أن المحاولات الأولى للحوار لم تعتمد ســلبيًّّا على مسار الاحتجاجات، فضلًا .) 16 على مقاربة تشاركية(

Made with FlippingBook Online newsletter