| 30
، والتي نُُفِِّذت استنادًًا إلى قاعدة بيانات استخباراتية غير مُُحد ََّثة استمرت 2026 إيران، .) 38 في تصنيف الموقع هدفًًا عسكريًًّا رغم تحوله الوظيفي منذ سنوات ( " القصور الزمني للخوارزميات " تمثل هذه الواقعة نموذج ًًا تحليليًّّا لما يمكن توصيفه بـ )؛ حيث تعجز النماذج الحســابية عن اســتيعاب التحولات Temporal Data Lag ( الســياقية المتســارعة، نتيجة اعتمادها على بيانات متأخرة زمنيًّّا أو غير محد ََّثة، غير أن الخطورة الحقيقية لا تكمن في القرار الآلي بحد ذاته بل في البنية الإبستمولوجية بقدر ما تُُعيــد إنتاج افتراضات كامنة في " تفكر " التــي تُُغذ ِِّيــه؛ إذ إن الخوارزمية لا بياناتها؛ ما يجعل الخطأ الكامن فيها خطًًا بنيويًّّا لا عرضيًّّا. ) Yuval Abraham كما تشــير الدراســة الاســتقصائية التي أعد ََّها يوفال أبراهــام ( )، القائم على الذكاء Lavender )، إلى أن نظام ( 972Magazine +( والمنشــورة في الاصطناعي استُُخدم في قطاع غزة أداة مركزية في إنتاج قوائم أهداف بشرية اعتمادًًا على تحليل كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية؛ حيث عمل النظام على تصنيف عشرات الآلاف من الأفراد مشتبهًًا بانتمائهم إلى تنظيمات مسلحة ضمن زمن قياسي ). وتكشف هذه الحالة عن تحول نوعي في 39 وبمستوى محدود من التدقيق البشري( طبيعة اتخاذ القرار العسكري؛ إذ لم يعد قائمًًا على التقييم البشري المتدرج، بل على " تضخيم الخطأ " مخرجات خوارزمية عالية الســرعة؛ الأمر الذي يرفع من احتمالية نتيجة الاعتماد على بيانات قد تكون غير مكتملة أو غير دقيقة. لوصــف هذا الوضع؛ حيث توجد " فجوة المســؤولية " وقــد أطلق ماتياس مصطلح أفعــال لهــا آثار خطيرة، لكن لا يوجد فاعل يمكن تحميله المســؤولية الكاملة عنها .) 40 ( في المجال العســكري، تتجســد هذه الفجوة بوضوح في اســتخدام أنظمة الدعم الخوارزمي للقرار، والطائرات المســيرة شــبه الذاتية، وأنظمة التتبع والاســتهداف الآلــي. فــإذا قامت خوارزمية بتصنيف هدف ما علــى أنه تهديد واعتمد القائد على هذا التصنيف ثم تبين لاحقًًا أن الهدف كان مدنيًّّا، فمن المسؤول: هل هو المبرمج الذي صم ََّم الخوارزمية أم القائد الذي اعتمد على مخرجاتها أم المؤسسة التي قررت استخدامها أم النظام التقني ذاته؟
Made with FlippingBook Online newsletter