الأزمة المالية العالمية: لماذا تستعصي على الحل؟

● ثالثا: كان من املفترض إمكان فصل األمور السياسية واإلدارية بعضها عن بعض. فاإلدارة هي عملية تنفيذ القواعد، يف حاني ينصب اهتمام السياسة أو اإلساتراتيجية علاى إرادة القياادة السياسية. وقد كان هذا مفترضا لضمان ﲢقق املساءلة. ● رابعا: كان يُنظر إﱃ اإلدارة العامة على أهنا نوع خااص مان ريوقراطي كف ؤ يوظا اإلدارة، ومن مث تتطلب وجود جهاز ب مدى اﳊياة، مع القدرة على خدمة أي قيادة سياسية تعتلي قمة السلطة على حد سواء، بغض ال نظر عن كوهنا ذات توجهاات ميينية أو يسارية أو وسط. وقد تعرضت كل هذه اﳊقائق لالختبار، فلم يعد توفري السالع واﳋدمات اﳊكومية يتم عن طريق اﳉهاز البريوقراطي فقط. كماا قامت اﳊكومات باعتماد العمل بنظم اإلدارة املرنة الاﱵ ابتكرهاا القطاع اﳋاص. كذلك أصبح مبقدور اﳊ كومات التشغيل بطرق غري هن مباشرة بدال من كو ا موفرا مباشرا للسلع واﳋدمات. وتتزايد الدعوات املطالبة بتطبيق لليات أفضل للمساءلة يشاغل اﳉهاز البريوقراطي من خالهلا بصورة منفصلة عن اجملتماع. ولكان ضع تبﲏ وجهة النظر القائلة بضرورة مساندة الظروف غري املعتادة للعم الة. ويف الواقع، بينما تستحق مجيع هذه النقاط مناقشة أعماق، فإن النقطة الرئيسية من هذا النقاش هي بطء حدوث أي تغيري إمجاﱄ يف مهام الوظيفة العامة خالل معظم فترات القرن املاضي. وقد شهدت بداية التسعيني ات من القارن املاضاي تدشاني الكتابات الﱵ تنادي بالبحث عن دور ج دياد للدولاة يف النشااط االقتصادي. ومنذ ذلك اﳊني، ظهر منوذج جديد إلدارة القطاع العام يف معظم الدول املتقدمة. وقد ظهر هذا النماوذج اﳉدياد ﲢات

81

Made with FlippingBook Online newsletter