العدد 31

167 |

في ســياق تزامن أيض ًًا مع انتشــار أطباق الأقمار الاصطناعية وأجهزة البث الفضائي وأجهزة الفيديو والكاســيت، التي كانت غالبًًا ما تُُجلََب من قِِبل العائلات والأقارب المقيمين بالخارج. منح ذلك للمغاربة إمكانية التعرف على برامج موسيقية وثقافات جديدة التي كانت مســاهمة في تشــكيل ذائقة جماهيرية مختلفة، وتعزيز التفاعل مع .) 39 أنماط التشجيع الحديثة( تشتغل هذه المجموعات خارج الإطار القانوني الخاص بالجمعيات. فهي مجموعات غير مؤط ََّرة بالقانون، تشــتغل فيما يمكن تسميته بالجمعيات الواقعية، وهي نمط من التنظيــم يرفض أن يتم ضبطه بوســائل قانونيــة مخافة أن يتم التحكم فيها من طرف ). كما تحتوي على تنظيم أفقي يتميز بلا مركزية القرار، وشــبه غياب 40 الســلطات( للزعامة والقيادة الكلاسيكية، ومساحة أكثر حرية من المشاركة والنقاش وإبداء الآراء، على خلاف التنظيمات التقليدية للمشاركة العامة، وهو ما كان سببًًا في قدرتها على استقطاب وتعبئة الأفراد لاسيما الشباب بشكل يتجاوز المؤسسات التقليدية الأخرى .) 41 (أحزابًًا سياسية، نقابات، جمعيات)( أســهمت التحولات السياسية والاجتماعية في انخراط هذه المجموعات، سيما بعد ، عبر 2011 الأحداث والاحتجاجات التي عرفها العديد من بلدان العالم والمنطقة منذ احتلال الأماكن العامة والساحات وتأطير المظاهرات، في ميدان التحرير (بالقاهرة)، وميدان (في كييف) أو تقسيم (في إسطنبول). وأسهمت هذه المجموعات في استثمار وتحويل المهارات التقليدية للتشجيع (تنظيم التجمعات الجماهيرية، وإعداد اللافتات والشــعارات، واســتخدام الكتابة على الجدران والسخرية من الخصم، والمواجهات العنيفة مع المجموعات الأخرى، أو في مواجهة القوات العمومية) في خدمة الحراك الاجتماعي والقضايا السياسية في تلك الدول. برز هذا الانخراط في السياق المغربي بوضوح عقب قرار منع مجموعات الألتراس، ؛ إذ لجأت هذه الأخيرة، في تلك المرحلة، إلى تفعيل ترســانتها الرمزية 2016 ســنة والتعبيرية داخل المدرجات وخارجها، لمقاومة السلطوية واستعادة موقعها في الفضاء ، تجلَّّى هذا الحضور بشكل أقوى من خلال 2018 العمومي. وبعد رفع قرار المنع سنة رفع شعارات ذات مضامين سياسية واحتجاجية، وإنتاج أغان تعكس مطالب اجتماعية ورسائل نقدية تجاه السلطة.

Made with FlippingBook Online newsletter