العدد 31

| 202

)، إلــى تراجع تدريجي في قوة 12 ) ومجموعة فورشونغســغروب فالين( 11 كوربــر( الإجماع المجتمعي المناهض للعســكرة، الذي شك ََّل إحدى السمات البارزة للثقافة السياسية الألمانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. أســهمت التحولات الجيلية، بدورها، في إعادة تشــكيل المواقف العامة تجاه قضايا الأمن والدفاع. فقد أظهر الألمان الأصغر سنًًّا، خاصة الفئات ذات التوجهات الأوروبية، اســتعدادًًا أكبر لتقبل دور ألماني أكثر فاعلية في المجالين، الأمني والعســكري، في حين حافظت الأجيال الأكبر ســنًًّا على مســتويات أعلى من الحذر تجاه الانخراط العســكري. كما عززت التغطيات الإعلامية والنقاشــات الفكريــة المتزايدة حضور موضوعات الأمن القومي، والمرونة الإســتراتيجية، والمسؤولية الجيوسياسية داخل المجال العام الألماني، وهي قضايا لم تكن تحظى سابقًًا بالمستوى نفسه من الاهتمام .) 13 داخل الثقافة السياسية الألمانية( ا وفوريًًّا في المزاج العام تغيرًًا شــاملًا " التحول التاريخي " بصــورة عامة، لم يُُحدث الألماني، إلا أنه أطلق عملية مراجعة مهمة للمســلََّمات التقليدية المرتبطة بالسياســة ا لفكرة تعزيز الإنفاق الدفاعي، الأمنيــة والدفاعية. وقــد أصبح الرأي العام أكثر تقبلًا وتوســيع الانخراط داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتعامل مع البيئة الدولية بوصفها ساحة تنافس إستراتيجي متزايد؛ الأمر الذي وفر مساحة سياسية -وإن ظلت متفاوتــة ومحدودة أحيانًًا- لإعادة توجيه السياســة الأمنية الألمانية نحو مقاربة أكثر صلابة وفاعلية. ثالثًًا: التحديث العسكري وإصلاح السياسات الدفاعية . الصندوق الخاص لتحديث الجيش ومعضلة التنفيذ 1 شك ََّل الإعلان عن إنشاء الصندوق الخاص لتحديث القوات المسلحة الألمانية أبرز على المســتوى المالي والعســكري. وقد استهدف هذا " التحول التاريخي " تجليات الصندوق تســريع عمليــة تحديث الجيش الألماني بعد ســنوات طويلة من ضعف الاســتثمار الدفاعي، ومعالجة أوجه القصور في القدرات العســكرية، ورفع مستوى الجاهزية بما يتوافق مع متطلبات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

Made with FlippingBook Online newsletter