العدد 31

203 |

؛ إذ ارتفع الإنفاق الدفاعي 2022 شهدت ميزانية الدفاع في ألمانيا زيادة كبيرة بعد عام مليار يورو عند احتســاب 90 إلــى أكثر من 2021 مليــار يورو عام 47 مــن نحــو ). وقد مك ََّن هذا الارتفاع ألمانيا من بلوغ معيار 14 مخصصــات الصندوق الخــاص( % من الناتج المحلي الإجمالي، 2 الإنفاق الدفاعي المعتمد داخل الناتو والبالغ نحو وهو مستوى لم تصل إليه البلاد منذ عقود. ونتيجة لذلك، أصبحت ألمانيا من أكبر الدول الأوروبية إنفاقًًا على الدفاع من حيث إجمالي الإنفاق العســكري، إلى جانب كل من فرنسا والمملكة المتحدة، مع بقاء العبء الدفاعي الألماني ضمن مستويات معتدلة نسبيًًّا قياسًًا بحجم الاقتصاد الألماني الكبير. كما تفرض النقاشات الجارية داخل حلف الناتو بشأن رفع أهداف الإنفاق الدفاعي % من الناتج المحلي الإجمالي- 5 % و 3 . 5 علــى المدى الطويل -والتي تتراوح بين تريليونات يورو، 4 تحديات هيكلية كبيرة على ألمانيا. ففي ظل اقتصاد يتجاوز حجمه إلى 180 % تخصيص ما يزيد على 5 يعني الوصول إلى مستوى إنفاق دفاعي يعادل )، وهو ما يتجاوز بكثير مستويات الإنفاق الحالية 14 مليار يورو ســنويًًّا للدفاع( 200 علــى قطاعات حيوية مثل التعليم والإســكان والبنية التحتيــة والنقل. ومن ثم، فإن الوصول إلى هذه المستويات يتطلب إعادة ترتيب واسعة لأولويات الموازنة العامة، وقد يفتح نقاشــات تتعلق بزيادة الاقتراض، أو تعديل السياســات الضريبية، أو إعادة توزيع الإنفاق العام بين القطاعات المختلفة. مــع ذلــك، أظهرت عملية التنفيــذ أن تحويل الموارد المالية إلى قدرات عســكرية فعلية يواجه تحديات سياسية ومؤسساتية معقدة. فقد أسهمت البيروقراطية المرتبطة بآليات المشــتريات العسكرية، وتشــعب إجراءات الرقابة البرلمانية، وتباين أولويات ، 2024 الأفرع العســكرية المختلفة، في إبطاء وتيرة الإنفــاق والتنفيذ. وبحلول عام ظل جزء محدود فقط من أموال الصندوق مرتبطًًا بعقود ومشروعات تنفيذية فعلية؛ الأمر الذي أثار تســاؤلات متزايدة بشأن قدرة ألمانيا على ترجمة الالتزامات المالية إلى جاهزية عملياتية حقيقية. كما تعرضت القدرة الفعلية للصندوق لضغوط إضافية ا عن تزايد متطلبات ناجمــة عــن التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج والتســليح، فضلًا الصيانة والاستدامة طويلة المدى؛ ما أدََّى عمليًًّا إلى تراجع القيمة الشرائية الحقيقية للمخصصات المعلنة.

Made with FlippingBook Online newsletter