التقرير الاستراتيجي 2022 - 2023

، عاشت العاصمة 2020 و 2019 االنتقالي واالنقالب عليه في النهاية. وبين عامي طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني، حصارا عســكريّا بعد هجوم شنّه المشير ، القادم من الشــرق " الجيش الوطني الليبي " المتقاعــد خليفــة حفتر تحت راية والمدعوم من حكومة طبرق وبرلمانها. عن اإلطار 2022 - 2021 وال يمكن فصل األزمة الّليبية كما تجلّت خالل عامي السّياســي لخارطة الطّريق االنتقالية التي أفرزها حوار المنتدى السّياسي الّليبي، بإشــراف أممي. فقد أخفقت األطراف الّليبية 2020 الذي انطلق في نهاية العام في الوصول بتلك الخارطة إلى نهايتها، بما في ذلك تنظيم انتخابات عامّة قبل ، وانتهاء تفويض حكومــة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد 2021 نهايــة العام . فقد شــهدت األزمة منعطفا جديدا في منتصف الطّريق 2022 الدبيبة في يونيو بعد أن سحب مجلس النّواب الثّقة من حكومة الدبيبة قبل ثالثة أشهر من إجراء بتشــكيل حكومة جديدة. 2022 االنتخابــات، وكلّف فتحي باشــاغا في فبراير وبذلك عاد االنقســام إلى السّــلطة التّنفيذية التي بات يقودها رئيســان للوزراء بشــرعيتين متنازعتين، وعاد معه التّوتّر األمني واالشتباكات المتكرّرة والمتزايدة في العاصمة وأجزاء أخرى من غرب ليبيا. وعلى الرغــم من المبادرات اإلقليمية والدّولية المتعدّدة، ومســاعي المبعوثين الخاصّيــن لألمــم المتّحدة، ودورات الحــوار الّليبي التي جــرت في عواصم عربيــة وأوروبيــة وما أفضت إليه من اتفاقات، ال تزال الخالفات قائمة بشــأن عدّة قضايا مثل األســاس الدّستوري، وتسلســل االنتخابات، وأحكام المرحلة االنتقالية، وتوزيع المقاعد في البرلمان، وترتيبات الحكم المحلّي، ومعايير أهلية المرشّحين. وفي مواجهة هذه القضايا، يتواصل المأزق السّياسي، وتتواصل معه التّهديدات األمنية بالّلجوء إلى استخدام القوّة المسلّحة، فتزداد التّأثيرات السّلبية على األوضاع االقتصادية واالجتماعية. تداعيات سلبية على الوضع االقتصادي واالجتماعي يؤثّر غياب االســتقرار السّياســي في ليبيا تأثيرا مباشرًا على الوضع االقتصادي، كما يؤثّر االنقسام بين الشّرق والغرب على صعيد المؤسّسات والشّرعية والقوّة العســكرية في قدرة الدولة على االســتفادة من مداخيل النفط باعتباره المورد

135

Made with FlippingBook Online newsletter