العدد 8 – يوليو/تموز 2026

| 352

وتُُعاني الإشــهارات الخارجية من بعض التحديات، أولها فاعلية التفاعل؛ إذ تكتفي بعض الإشــهارات الخارجية بتطبيق التكنولوجيا الرقمية بشــكل سطحي، دون دمج محتواها بشــكل كامل؛ مما ينتج عنه إعلانات غير مناســبة؛ الأمر الذي يَُُقَِّلِل بشكل كبير من فاعلية التفاعل والتواصل، ويؤدي إلى هدر موارد ونفقات الإشهار. ثانيًًا: دقة استهداف الجمهور. فالإشهارات الخارجية، تواجه جماهير متنوعة ومعقدة، لذا فإن الطرق التقليدية لعرضها غير دقيقة. على الرغم من قدرة الإعلانات الخارجية الرقمية على التعرف على المعلومات الأساسية للجمهور، كالجنس والعمر والوضعية، وجمع بيانات مثل التفاعل بين الجمهور والإشــهار، ومدة المشاهدة، والحالة المزاجية، إلا أنها لا تســتطيع تطبيق تقنيات البيانات الضخمة لتحليل المســتخدمين بشكل فردي كمــا هــي الحال في الإعلانات عبر الإنترنت. أما التحدي الثالث، فهو رصد وتقييم قـ ًا مهم ًًّا أمام تطوير الإشــهارات الخارجية؛ إذ يتميز b أثــر الإشــهار، والذي يُُعََد عائ جمهورها المســتهدف بحركته الكبيرة وتدفقه الواســع؛ مما يزيد من صعوبة رصد ). ويســتخدم أصحاب السلع، التي تتمتع بهذا التوزيع والبيع العام، 55 وتقييم أثرها( الإشهارات الخارجية للأسباب التالية: انتشارها العام الذي يتحقق من خلال الحجم واللــون والتصميم والموقع المناســب، وانخفاض تكلفتها، واســتمراريتها وقيمتها .) 56 التكرارية العالية( )Online advertising, Publicité en ligne( إشهار عبر الإنترنت يســتمد هذا النوع من الإشــهار، خصائصه من خصائص شبكة الويب، مثل: الفورية ًا عن الرقمنة. هكذا وتوظيف الوســائط المتعددة وعالمية الانتشــار والتفاعلية، فاضل تسمح فضاءات الويب المتعددة بنشر كافة أنواع الإعلانات سواء تم تقديم محتواها باســتخدام وســيط تواصلي منفرد أو باستخدام وسائط متعددة. وقد بدأت إشهارات الويب تطغى على إشــهارات وســائل التواصل الجماهيري التقليدية، ب ضفل رخص أســعارها وسرعة انتشــارها وفاعليتها التواصلية، خاصة بعد أن أصبحت تستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تجعل الإشــهار يتعاطى مع المتلقي المناســب في الوقت المناسب ويلبِِّي حاجاته الفعلية. لقد بيََّنت إحدى الدراسات أنه على الرغم من نجاح الإشهار عبر الإنترنت في زيادة وصول الجماهير إلى المنتجات، ورفع مستوى وعيهم، إلا أنه لم يتمكن سوى عدد قليل من المشاركين من تذكر الإشهارات التي

Made with FlippingBook Online newsletter