35 |
. تصدع هيمنة الخطاب الاستعماري في أميركا 3.2 تكشف سرديات الإعلام السائد عن اصطفاف واضح مع السياسة الخارجية الأميركية ُُفضي الشــرعية على الدعم العســكري والدبلوماسي لإسرائيل، في تعبير يؤكد بما ي مقولة تشومسكي: إن المعرفة التي يصنعها أصحاب النفوذ تَُُسََّخَر لخدمة مصالحهم، والخدمة هنا تتمثََّل في إعادة إنتاج الخطاب الإسرائيلي للجمهور الأميركي من أجل ا إلى تطبيع إفلات إســرائيل من العقاب تأمين دعمه التام للسياســة الحالية، وصولًا .) 84 والحفاظ على التحالف الإستراتيجي الذي يخدم إسرائيل( في المقابل، يُُْنِْتِج إعلام النشــطاء ســردية بديلة حول غزة وفلســطين عمومًًا تكشف ُُْضفِِْي الشرعية على طبيعة القوة الاســتعمارية وتتحد ََّاها. وإذا كان الإعلام الســائد ي عنف الدولة الإسرائيلية ويُُجر ِِّم المقاومة الفلسطينية، فإن إعلام النشطاء يَُُقَِّدِم سرديات ََْس ََنَة الفلسطينيين، وتضع نضالهم في إطار القانون الدولي وحق تقرير مضادة تُُعِِيد نَْأ المصير. وتؤكد نتائج الدراسة قدرة السرديات المضادة على التصدي لخطاب الهيمنة ). من ناحية أخرى، تُُشــير النتائج إلى أن الإعلام الأميركي 86 () 85 وبنــاء التضامن( رغم حجم الدمار والقتل في غزة؛ " لوم الضحية " الســائد يواصل إعادة إنتاج منطق مما يُُسلِِّط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الإعلام والسلطة ومراكز القوة في المجتمع الأميركي، وخصوص ًًا في حالة ال ضقية الفلسطينية. لكن في الوقت نفسه، تَُُبَِّيِن الدراسة َتََصَــد ُُّع الهيمنــة الإعلامية التقليدية في أميــركا خلال الحرب على غزة، حيث نجح إعلام النشــطاء في إيصال الصوت الفلسطيني وقصته خلال الحرب، وكشف جرائم جرى تجاهلها أو التقليل من شــأنها في الإعلام الســائد. وتُُشــير تحولات السردية شـ َُّكُل بنية اجتماعية وإعلامية تتســع لأصوات داخل الولايات المتحدة ترفض �ََ إلى ت س ـ ِْهِم في خلخلة منظومة الإعلام التي طالما هيمنت �ُُ الســردية الاســتعمارية؛ ما قد ي عليها قوى اســتعمارية، ويكشــف عن فجوة متنامية بين المؤسسة الإعلامية السائدة والأخرى الصاعدة؛ مما يشــي بإمكانية انتهاء الإجماع العام على دعم إســرائيل غير المحدود ضد الفلسطينيين.
Made with FlippingBook Online newsletter