العدد 8 – يوليو/تموز 2026

393 |

ويتفَّرَع عن هذا الســؤال الإشــكالي عدد من ال ضقايا يمكن إجمالها في هذا الحقل الاستفهامي: أين تكمن أهمية الخطاب السياسي في توجيه الجماهير؟ وكيف تقَّلَبت ؟ وما دور الخطاب السياسي في الأزمات 2019 و 1919 مفاهيم الخطاب السياسي بين التي عاشــها لبنان؟ وهل استولدت الطائفية السياســية خطابًًا تسويقًّيًا للنظام؟ وهل ؟ ومتى وكيف تتمظهر " لبنان الكبير " راعى الخطاب المســؤولية الوطنية طيلة عمــر الاســتمالات في الخطاب اللبناني؟ ومتى وكيف أشــار الخطاب السياســي اللبناني إلى الصيغة التي قام على أساســها لبنان؟ وهل ي ُُْسِْهِم الخطاب السياسي اللبناني في التحضير لوضع عقد اجتماعي جديد؟ الفرضيات تسعى الدراسة إلى التحقُُّق من الفرضيات التالية: أ- اســتطاع النظام الطائفي اللبناني أن يســتولد خطابات سياســية فرضت واقعًًا في خدمة نفوذ القوى وليدة هذا النظام، لكنه فشــل في المحافظة على وحدة الشــعب ومنعة الهيكلية السياسية التي حكمت البلد وكل مؤسساته العاملة. ب- يزيد مســتوى الطائفية في الخطاب السياســي اللبناني كلما تعد ََّدت الخطابات المتضاربة المصالح، ولم يُُهيِِّئ السياسيون الأرضية لتبلور خطاب وطني جامع وقادر على فرض تغيير السلوك الطائفي للنظام القائم في لبنان. ا مُُستدامة ج- توالُُد الأزمات في لبنان جعل المطالبة بعقد اجتماعي جديد يوج ِِد حلولًا أمرًًا حتميًًّا، لكن الصيغة التي سيتشــك ََّل وفقها هذا العقد بقيت غامضة ومثار خوف . " الطوائف " لدى أهداف الدراسة ا إلى ما يُُْبِْرِزه الخطاب السياسي في لبنان من إشارات تسعى الدراسة إلى التعرُُّف أولًا إلى النظام اللبناني، وضرورة أو عدم ضرورة تغييره. وثانيًًا، رصد طبيعة ما يُُثيره هذا الخطاب، ومدى تلبيته، لمتطلبات عقد اجتماعي جديد في لبنان. وفي هذا السياق، تركز الدراسة على هذه الأهداف: أ- التعرُُّف على مضامين الخطابات السياســية، التي أُُْنِْتِج ََت منذ تأســيس دولة لبنان التي تُُشير تلميحًًا، أو تصريحًًا، إلى طبيعة النظام القائم والموقف منه.

Made with FlippingBook Online newsletter